
صيام القلب (( الغيبة والنميمة )) (( وقبل الندم ))السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليكم اخواني هذا الموضوع واتمنى منكم قرائته بتمعن ..........
(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ))
(( ويحسبونه هنيئا وعند الله عظيم ))
(( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ))
(( ومن مات قلبه قبل جسده فقد هلك ))
(( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )
عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( رب صائم ليس من صيامه إلا الجوع ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ليس الصيام على الأكل والشرب إنما الصيام عن اللغو والرفث ))
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( من لم يدع قول الزور والعمل فليس لله حاجه في أن يدع طعامه وشرابه))
**********************************
أذن أصوم وكأني لم أصم..
لماذا أصوم ولا أزداد تقوى؟
لماذا أصوم ولا يرد هذا الصيام عن أمور محرمة؟
أخواني وأخواتي سؤال يجب أن أطرحه عليكم وعلى نفسي وعلى بعض المقصرين من أمثالنا
كم منا إذا صامت معدته عما أحل الله من طعام وشراب؟؟ وكم منا من صام قلبه عن الحرام منا الغيبة والنميمة والكذب والغش والخداع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذن إذا كان صيام المعدة في شهر من أشهر الستة واجبة فإن صيام القلب عما حرم الله من غيبة ونميمة وحقد وحسد وغل وشك واجب في جميع اشهر السنة..
وسوف أقول لكم قصة عجيبة وغريبة لرجلين هم أهل طاعة وعبادة ظاهرهم عبادة ودين وفي زهد يقرؤون القرآن وهم جالسون من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى ما قبل آذان المغرب بخمس دقائق وإذا بواحد منهم يغلق المصحف وينظر إلى أخيه وقال له هذا المحترم رفيقك شخباره فرد عليه الثاني فقال له لا يهمك هذا حمار ما فيه خير فهذا أي شيطان زاراهما كل هذا الوقت قرآن وحفظ ثم دخل الشيطان عليهم.
وهناك قصة أخرى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي:
روى الإمام أحمد عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة منتنة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أتدرون ما هذه الريح إنها ريح نتنة وهؤلاء هم الذين يغتابون الناس جيفة منتنة وهكذا كان وصف الذي يغتاب والنمام.
والقصة الثانية في مستشفى عسكري في الرياض فهي والدة إحدى طلبة العلم في الرياض وهو إمام وخطيب لأحد مساجدها فبقول : أحضرت أمي في المستشفى العسكري وعندما بدأت في الاحتضار وإذا بها تفوح منها رائحة عجيبة مثل العنبر لا والله أحسن من العنبر المسك لا والله أطيب من المسك وكلما تزداد في الاحتضار زادت الرائحة في الانبعاث ويتعجب وتزداد و تزداد إلى أن قالت أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله ثم خرجت روحها الطاهرة وسأل أحد المشايخ ابن المرأة وش أمك عليه قال أمي اسمعوا يا إخواني و يا أخواتي واسأل الله أن تكون هذه القصة عظة وموعظة ولا تكون لي ولكم نكالا لما بين أيدينا وما خلفنا ،أمي من يوم ما عرفتها لم تغتب أحد ولم تسمح لأحد أن يغتاب في مجلس وهي فيه ويقول أمي إذا اغتبنا عندها طردتنا وهجرتنا ثلاث و أنبتنا ومدحت الذي أغتيب ................ بس في شيء في القصة ما عرفتوه أن رائحة الغرفة يا أخواني وأخواتي جلست يومين وهي فيها مسك وعنبر وطيبت لسانها بذكر الله فطيبها المولى قبل أن تمسك بالمسك وشكرابر.
وقد قال الله تعالى " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه"
من منا فكر في هذا من الذي يأكل لحم أخوه؟؟وليش ربي هذا أشلون آكل لحم أخوي فقال الله لي ولكم "واتقوا الله" يعني تب من الغيبة " إن الله تواب رحيم" هل في واحد منا من يقرأ هذا الموضوع فكر في هذه الآية شو معنى أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه من الذي يأكل لحم أخيه من الحيوانات وهو انت محترم واحد وهو خلق من خلق الله أتعرفون من هو إنه المحترم .
وحرمة المسلم أعظم عند الله من حرمتك فأنت الذي انتهكت هذه الحرمة العظيمة في التكلم عن الناس، ولآية التي تهز أمة وهي "ما يلفظ من قولا إلا لديه رقيب عتيد"، وقد فسرت هذه الآية عند ابن كثير في حديثين وهما:
1-روى الإمام أحمد عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب لله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عليها سخطه إلى يوم يلقاه "
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب .
والتوجيه الأخير للإنارة الأخيرة في هذا الطريق العجيب هي كلام ثمين لابن القيم الجوزية رحمه الله يقول" هو أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن الباطل وأطلقوها فيما يعود عليهم في النفع في الآخرة فقط هؤلاء أهل الصراط فلا ترى أحدهم يتكلم بكلمة تذهب ضائعة بلا منفعة فكيف بكلمة تضره فضلا عن أن تضره "
إخواني وأخواتي إن وعينا هذا التوجيه فالرسول صلى الله عليه وسلم وهي البوابة وهذه التوجيهات إن أخذها واستنرنا بها وامتلأ بها قلوبنا فبهذا لنا شهادة محمد صلى الله عليه وسلم وليست صك غفران شهادة لمن ينطق عن المهدي ، يقول فيها صلى الله عليه وسلم" من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ".
إخواني وأخواتي نريد أن نتوب الآن الآن فو الله لا نعلم لا أنا ولا أنت أن نعيش دقيقة أو لا نعيش بل لا نعلم أنه يرتد نفسي أم لا يرتد يجب أن نعلن توبة الآن من الغيبة لا أريد لساني أن يشهد علي ولا أريد أن أصبح مفلسا ولا أريد أن أكب في النار على وجهي ولا أريد أظافري من نحاس ولا أريد أن أشوى بالخذق أشوى حتى أصبح كالبنانة أسود إلى أن يشاء الله ثم يوضع هذا المسكين في نهر من أنهار الجنة إلي يثبت ثم يدخل الجنة لا نريد أن نشوى بسبب حصائد ألسنتنا أخواني أخواتي لا أريد أن أكون مفلس من أعمالي ولا أريد أن أرد من ربي فيقول لي " بلا قد جاءتك آياتي فكذبت بها " ولا أريد أن تستبدل أظافري بأظافر من نحاس أريد أن أكون مع محمد صلى الله عليه وسلم فلذا يا إخوان أشهدكم بالله أشهدكم بالله العلي العظيم بهذا اليوم المبارك إني تبت من كل غيبة ونميمة وكذب وغش وخداع وإذا تبتم أعلنوا التوبة لله لمن يقرأ هذا الموضوع إخواني أختم هذا الموضوع سؤال \كيف نتوب من الغيبة في عجل.
والخطوات التي يجب أن تعالج نفسك من الغيبة والنميمة :
1- أقول لكم يجب أن تتأكد أن الغيبة أمرها عظيم وتضعها أمامك وتتذكر الموت إذا جئت تغتاب أنظر إلى أظافرك وانظر إلى الغيبة فإنها أربى الربا فيجب أن تضع الموت أمامك .
2- إذا جئت تغتاب تذكر أنك صليت المغرب وإذا صليت المغرب فامسك الصلاة في صدرك إلى أن يؤذن العشاء فاحمد الله وابكي وتباكى أنك بين المغرب والعشاء لم تغتب وإذا صليت العشاء فامسك إلى أن تنام وإذا جئت تنام تذكر انك من آذان العشاء إلى ما نمت هل اغتبت احد فإذا ما اغتبت احمد الله وابكي وتباكى على هذا ثم إلى الفجر امسك نفسك إلى الظهر واجعل الصلاة اكبر همك واجعل الغيبة ذبك وابتعد عنها واجعلها أكثر شيء تفكر فيه واجعلها الذنب الذي أمامك فابتعد عنها.
3- إذا كان سبب الغل والتنافس عند بعض الناس وهو من البشر يرى زميله وقرينه سبقه في شيء فعليه أن يردد آية عظيمة ما رددها رجل ولا امرأة وفي قلبه حقد وحسد إلا ذهبت منه أولا استغفر وتعوذ من الشيطان وقل هذه الآية "لا تجعل في قلوبنا غل للذين آمنوا "وردد كلمة غل خمس أو عشرة مرات .
أو قل الآية الثانية " ونزعنا ما في صدورهم من غل".

حكم الغيبة والنميمة
الغيبة والنميمة كبيرتان من كبائر الذنوب، فالواجب الحذر من ذلك، يقول الله سبحانه: (وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا) (12) سورة الحجرات، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: رأيت اسري بي رجالاً لهم أظفار من نحاس يخدشون بها، وجوههم وصدروهم، فقلت من هؤلاء؟ قيل له: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم). هم أهل الغيبة، والغيبة يقول -صلى الله عليه وسلم-: (ذكرك أخاك بما يكره). هذه هي الغيبة، ذكرك أخاك بما يكره، وهكذا ذكر الأخت في الله بما تكره. من الرجال والنساء، قيل: يا رسول الله إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ( إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته). فالغيبة منكرة وكبيرة من كبائر الذنوب، والنميمة كذلك، يقول الله -جل وعلا-: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ*هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ (10-11) سورة القلم. ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل الجنة نمام)، ويقول -صلى الله عليه وسلم- أنه رأى شخصين يعذبان في قبورهما أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، فالواجب عليك أيها الأخت في الله الحذر من مجالسة هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويعملون بالنميمة، وإذا جلست معهم، فأنكري عليهم ذلك، وحذريهم من مغبة ذلك، وأخبريهم أن هذا لا يجوز، وأنه منكر، فإن تركوا وإلا فقومي عنهم، لا تجلسي معهم، ولا تشاركيهم في الغيبة، ولا في النميمة.
ما المقصود با النميمه
فإن النميمة هي نقل كلام الناس على وجه الإفساد، وهي من كبائر الذنوب، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم النمام حتى قال: ( لا يدخل الجنة نمام ) وفي رواية لا يدخل الجنة قتات، والقتات هو النمام، ولكن قالوا القتات نمام يزيد في الكلام ويكذب عندما ينقل الكلام، وهي من الذنوب التي يكون صاحبها في قبح ونكر في كل الأحوال حتى لو صدق في الكلام الذي نقله ليفسد به بين الناس، ولذلك لما نقل الرجل النميمة لعمر بن عبد العزيز قال له يا هذا إن شئت نظرنا في قولك فإن كنت صادقا فأنت من أهل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق ...} فأنت فاسق، وإن كنت كاذباً فأنت من أهل قوله تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} وإن شئت عفونا عنك، فقال الرجل العفو يا أمير المؤمنين والله لا أعود إلى مثلها أبداً.
وكان السلف يسمون النمام بريد الشيطان، وكانوا يقولون يفسد النمام في ساعة ما لا يستطيعه الساحر في سنة، والأصل في المؤمن أنه إذا سمع حسنة نشرها وإذا وجدت سيئة سترها ونصح قائلها وفاعلها سراً.
أما بالنسبة للغيبة، فهي ذكرك أخاك بما يكره وهو غائب كأن تقول أعور أعرج بخيل أو تشير بلفظ يشعر بالاحتقار، وقد قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن سمع تعريف الغيبة (يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما يقول فقال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) وقد حذر الإسلام من الغيبة وقبح الله صورة المغتاب فقال:{ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ }.
وهذه الذنوب تجعل صاحبها مفلساً يوم القيامة، وهي من الذنوب المركبة التي فيها حق للعباد وحق لرب العباد.
والعاقل يبتعد عن الغيبة والنميمة والكذب والبهتان، وكل ما يغضب خالق الأكوان.
ونسأل الله أن يتوب علينا وعليك، ونحن في الحقيقة سعداء بهذا الإحساس ونحسب إنهاء الخطوة الأولى، ونسأل الله أن يلهمك الرشاد والسداد.