أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات،
بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
6
المقولة السااااااااادسة
( العتاب صابون القلب )
ماهو غريب ان التراب يعانق جذور الشجر
بس الغريب ان الشجر يستنكر افضال التراب
ماتقصر كان عندي لك كلام ومالقيته
الف شكراً للكلام اللي بفرقاكم نساني
صدقيني ماانتظرتك .. كيف اجيك !
شرهتي لعبه وأحساسك طـفـل
فن العتاب والمعاتبة
يذكر أن عالماً في الهند كان يعادي إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عداءاً شديداً, ويحارب كتبه ومؤلفاته, فاحتال احد الفضلاء حيلة, غير بها اسم الشيخ إلى :محمد بن سليمان التميمي, وأهدى جملة كتب الشيخ لهذا العالم الهندي كلما قراها أعجب بها, فأعلمه هذا الحكيم أن هذه الكتب لمحمد بن عبد الوهاب ,فما كان من العالم الهندي إلا أن جثى على ركبتيه من البكاء والحسرةوالألم على ما كان منه من عداء للشيخ فصار من أكثر الناس دعوة توزيعاً ونشراً لكتب إمام الدعوة في محيطه.
إذا كنت عاتباً على أحد فهناك ثمة خطوات لإيصال هذا العتاب عن طريق غير مباشر وهي كالتالي:
*دع الآخرين يتوصلون لفكرتك , واجعل المخطىء يكتشف خطأه بنفسه ثم هو يكتشف الحل بنفسه , كما في المثال السابق.
*عندما تعاتب اذكر جوانب الصواب ..اشعر "المعاتب" بالانصاف, فإن ذكرك محاسنه وجوانب الاشراق فيه يجعله أدعى لقبوال النصح والحق, وابقى للمودةبينكما..اقرأ في هذا الاثر في عتابه صلى الله عليه وسلم لعبدالله بقوله:" نعم الرجل عبدالله لو كان يقوم من الليل!!!!!!!
*استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن والتثبيت!!
إنك بهذا تشعره بالاحترام والتقدير.كأن تقول" زعموا أنك فعلت !! واسمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الانصار:"يامعشر الأنصار ماامقالة بلغتني عنكم؟!
لا تعاتب ..قبل أن تستفسر عن الخطأ لعل له عذراً..أو مخرجاً..أو كرهاً.!!
*امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح ا لصواب...لاحظ النفس الطاهرة البريئة..نفس الطفل الذي لم تشبها شائبة الغل والحقد وحب الذات..حين تمدحه على عمل صغير.......تراه يبذل لأن ينجز لك الجليل!!!!
*تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب تقابلها كلمة طيبة تؤثر أكثر من الكلمة القاسية, عند الصينين مثل يقول:" نقطة عسل تصيد من الذباب مالا يصيده برميل من العلقم.
*تذكر...أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم! فامزج خطابك بعاطفة الحنو والقرب والاشفاق والحرص
*اعط الخطأ حجمه..فلا تعظم الحقير.......و لا تحقر العظيم..... فإنك حين تعظم الحقير توغر الصدر, وحين تحقر العظيم تفسد الأمر.
*لا تعير؟؟ المسلم يحب الله, ويحب طاعة الله, وهو كذلك يبغض معصية الله ومن يقارفها, فالمؤمن يمتلك قلباً مرهفاً ونفساً جياشة لاتملك الحياء مع من يجترىء على محارم اللهو فالحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان.
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
7
الفتنة أشد من القتل
الفتنة هي تحريض شخص على شخص او بث بعض الكلمات التي تهيج مشاعر العداء بين الناس
هي تحريض صغار العقول على القيام باعمال منافية للعقل
ولا يُنَجّى من هذه الفتنة إلا تجريد اتباع الرسول وتحكيمه في دق الدين وجله ، ظاهره وباطنه ، عقائده وأعماله ، حقائقه وشرائعه ، فيتلقى عنه حقائق الإيمان وشرائع الإسلام وما يثبته لله من الصفات والأفعال والأسماء وما ينفيه عنه
الفتنة في اللغة، هي: ابتلاءٌ وامتحــان واختبـــار ..
لذا لابد أن يمر بها جميع الناس؛ حتي يتميز الخبيث من الطيب ..
4) البـــلاء .. وجُعِلَت الفتنة كالبلاء في أنهما يُستعملان فيما يُدفَع إليه الإنسان من شدةٍ ورخاء، وهما في الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالا .. قال جلَّ وعلا{.. وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ..}[الأنبياء: 35]
لذا، معنى الفتنة اصطلاحًا:
هي الأمور والشدائد التي يُجريها الله تعالى على عباده، على وجه الحكمة ابتلاءً وامتحانًا.
ثانيًا: أنـــواع الفتنــة ..
وللفتنة نوعان:
1) فتن خـــاصة .. 2) فتن عــامة ..
النوع الأول: الفتن الخـــاصة ..
وهي الأمور التي تقع على الإنسان في خاصة نفسه من خيرٍ أو شر، يمتحن الله عزَّ وجلَّ بها العبد في ماله أو زوجه أو أولاده أو جاره .. وهو من سُنن الله الكونية السارية على جميع عباده لا محالة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"[رواه أحمد وصححه الألباني، صحيح الجامع (992)]
فمن حكمة الابتلاء بالمصائب:: تكفير سيئات العبد، ورفع درجته عند ربِّه جلَّ وعلا ..وتكون على سبيل الامتحان؛ ليتميَّز الصادق من غيره.
ويتنوَّع الابتلاء بالنِعَم، من نعمة المال والأولاد والصحة والفراغ والشباب إلى غير ذلك من النِعَم العظيمة التي وهبنا الله تعالى لنا؛ ليبلونا أنشكر أم نكفر .. فتكون النعمة إما طريق العبد للزيادة في الدرجات، أو تكون وبالاً عليه إذا لم يؤد حق شُكرها.
القسم الثالث: فتنة الشهوات ..
وهذا ما أُبتليت به أمة الإسلام في هذا الزمان، من حب الشهوات والتعلُّق بها حتى صارت همَّهم وغايتهم .. قال تعالى{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}[آل عمران: 14]
وهي فتنةٌ عارمة، تودي بالناس وتردي بهم بعيدًا عن طريق الرحمن سبحانه و تعالى،،
القسم الرابع: فتنة الشُبُهـــات ..
وهي قاسمة الظهر وحالقة الدين والسبب في كل بلاءٍ مهين، والسبب في كل خلافٍ وزيغٍ وضلالٍ وفُرقةٍ وكفرٍ ونفاقٍ .. فنعوذ بالله من تلك الفتنة ما ظهر منها وما بطن.
فأهل الزيغ والضلال يروجون لشبهاتهم المسمومة بين العامة؛ حتى يُفتن الناس في دينهم وتهتز عقائدهم وثوابتهم ..
والسبب في نشأة الشبهات:: ضعف البصيرة وقلة العلم ..
لاسيما إذا أقترن بفساد النية واتباع الهوى .. كشأن المنافقين وأصحاب البدع، الذي ما وقعوا في البدع إلا بعد أن اشتبه عليهم الحق بالباطل والهدى بالضلال .. وأكبر باعث للشُبهات في زماننا هو الإعلام الفاسد، الذي ينشر الفهم الفاسد الناشيء عن التحاكم للعقول والأهواء، فيلبسوا على الناس أمور دينهم ويقعون بسبب ذلك في الفتنة والعياذ بالله.
والطريق الوحيد للنجاة من فتنة الشبهات:: صدق اللُجأ لله تعالى وتجريـــد الاتبــاع للنبي صلى الله عليه وسلم ..
فيتمسك الإنسان بالكتاب والسُّنَّة ظاهرًا وباطنًا، ويقدمها على الأهواء وحظوظ النفس .. وفيهما نجاته.
النوع الثاني: الفتن العامة ..
وهي الفتن التي تصيب عامة الأمة، فيصبح الإسلام وأهله في بلاءٍ عظيم .. فهي فتنٌ عامة تعصف بالعباد والبلاد، فيضعف الإسلام ويهون شأن أهله وتتداعى الأمم عليهم كما تتداعى الأكلة على قصعتها .. وقد بدأت هذه الفتن منذ عهد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تزال في هذه الأمة إلى يومنا هذا.
عَن أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ"[متفق عليه]
وذلك لكثرة الفتن وعمومها ..فقد كَثُرَت الحروب بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل موقعة الجمل وصفين وغيرها إلى يومنا هذا.
وقد فُتِح الباب لتلك الفتن العامة التي تموج كموج البحر، بعد مقتل عُمر رضي الله عنه ..
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
8
الحقد شعور إنساني تجاه شخص أو مجموعة لسبب معين يدفع صاحبه إلى الرغبة في الانتقام.
الحقد لغة: قال ابن منظور: الحقد إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها. اصطلاحاً: طلب الانتقام وتحقيقه. وقيل: هو سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة.
قال الغزالي: "إن من آذاه شخص بسبب من الأسباب وخالفه في غرضه بوجه من الوجوه, أبغضه قلبه وغضب عليه ورسخ في قلبه الحقد عليه, والحقد يقتضي التشفي والانتقام, وقد يحدث الحقد بسبب خبث النفس وشحها بالخير لِعِبادِ الله".
يتكون الحقد من عدم القدرة على الانتقام أو تفشل النفس في الدفاع عن نفسها مما يحفزها على الانتقام والذي يصبح أسلوبا في حفظ الكراهية ورغبة الانتقام حتى فترة طويلة ورغم تغير الظروف وتغير الاحداث فينموا في النفس كلحياة في الروح.
ما هو الحقد ولماذا يحقد البعض على البعض
الحقد ثمرة من الغضب
الحقد يقتضى التشفى والانتقام
الحقد بغض شديد، ورغبة في الانتقام مضمرة في نفس الحاقد
الحقد هو إضمار العداوة في القلب والتربص لفرصة الانتفام ممن حقد عليه.
الحقد هو أن يتمنى الأخ زوال النعمة من بين يدى أخوه المسلم
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
9
النصيحة من أغلى الأشياء في حياة البشر، إن لم تكن أغلاها، فالكل يحتاجها، ولكن ليس الكل يعطيها، الكثير من الناس يودون أن ينصحوا غيرهم لكنهم يفتقدون الأسلوب والوسيلةلذلك النصح، والبعض هم في أمس الحاجة للنصيحة غير أنهم لا يقبلونها إلا بشكل معين وبطريقة خاصة، وتبقى النصيحة فنا لا يجيده إلا القلة من الناس، (الدين النصيحة) و(رحم الله امرأ أهدى لي عيوبي) ورغم ذلك نظل بحاجة إلى دبلوماسية النصح والتناصح.
ان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنه فهو خير ناصح وخير داعيه وقد كان يوصي باللين حيث قال فيما معناه :-
ماكان اللين في شيء الا زانه
وماانتزع من شيىء الا شانه
تعمدنى بنصحك فى انفـرادى وجنبنى النصيحة فى الجماعه
فان النصح بين الناس نـوع من التوبيخ لا ارض استماعه
وان خالفتنى وعصيت قولـى فلا تجزع اذا لم تعط طاعـه
النصيحة بالسر
فالإنسان بطبعه يكره التشهير ويعتبر النصيحة أمام الناس فضيحة ..
لهذا يحاول الدفاع عن نفسه ..
ولقد حث الشرع علىالنصيحة بالسر ..
(المؤمن يستر والفاجر يهتك) ..
لأن الهدف من النصيحة أن يقلع الشخص عن الخطأ ..
وليس الغرض إشاعة عيوبه أمام الأخرين ..
أحياناً يكون التلميح بالنصيحة أفضل من التصريح ..
أي محاولة النصح بطريقة غير مباشرة ..
كما يفضل البعد عن النقد المباشر وأسلوب الأمر ..
فهذا أدعى للقبول .
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
10
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا دين لمن لا عهد له )
الوفااااااااااااااااااااااااااااااء
صفة جميلة وخلقً كريم ينبغي على كل انسان أن يتحلى به،
وهوالإخلاص ،الذي لا غدر فيه ولا خيانة ،وهو البذل والعطاء بلاحدود ،
و تذكّر للــــود ، ومحافظة على العــــــــهد .
والوفاء الحقيقي لا يأتي إلا من قلبٍ طاهر، تدفعه النيه الطيبة الخالصة..
الوفاء هو اعظم ما تتحلى به النفس البشريه وهو ذلك الطبع الذي يعتبره البعض نادرا في زمننا المليء بالجمود و النكران
وحين نكون اوفياء بصدق ..فأن الغيوم ستتبدد ويزول اليأس والحزن من العيون وسوف تعود العصافير الى اشجارها لتغرد من جديد
إذا قُلْت في شيء نعـم فأتمه.. .. .. فإن نعم دين على الحرِّ واجبُ
وإلا فقل:لا،تسترحْ وتُرِحْ بها.. .. .. لِئلاَّ تقـول النـاسُ إنك كاذبُ
إن الوفاء من الأخلاق الكريمة، والخلال الحميدة، وهوصفة من صفات النفوس الشريفة، يعظم في العيون، وتصدق فيه خطرات الظنون. وقد قيل: إن الوعد وجه، والإنجاز محاسنه، والوعد سحابة، والإنجاز مطره.
إن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم يقول: ".. ولا دين لمن لا عهد له" [رواه أحمد].
نعم لن يترقى المسلم في مراتب الإيمان إلا إذا كان وفيًّا. يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة:1] ويقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) [الصف:2، 3].
إن الوفاء من أعظم الصفات الإنسانية، فمن فُقِد فيه الوفاء فقد انسلخ من إنسانيته.
والناس مضطرون إلى التعاون، ولا يتم تعاونهم إلا بمراعاة العهد والوفاء به، ولولا ذلك لتنافرت القلوب وارتفع التعايش.
وقد عُظم حال السَّمَوْأل فيما التزم به من الوفاء بدروع امرئ القيس، مما يدل على أن الوفاء قيمة عظيمة قدَّرها عرب الجاهلية، وقد أقرَّهم الإسلام على ذلك، والعجيب أن ذلك في الناس قليل وبسبب قلته فيهم قال الله تعالى: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ) [الأعراف:102]. كما ضُرب به المثل في العزة فقالت العرب: هو أعز من الوفاء.
أنواع الوفاء:
إن للوفاء أنواعًا عديدة، فباعتبار الموفَى به هناك: الوفاء بالوعد، الوفاء بالعهد، الوفاء بالعقْد.
وباعتبار الموفَى له هناك: الوفاء لله، الوفاء لرسوله صلى الله عليه وسلم، والوفاء للناس.. وسنخص بالذكر هنا الوفاء مع الناس.
إن الحديث عن الوفاء مع الناس حديث ذو شجون؛ فكم من الناس وعَدَ ثم أخلف، و عاهد ثم غدر.
إن رسول الله - سيد الأوفياء -صلى الله عليه وسلم، كان وفيًّا حتى مع الكفار، فحين رجع من الطائف حزينًا مهمومًا بسبب إعراض أهلها عن دعوته، وما ألحقوه به من أذىً، لم يشأ أن يدخل مكة كما غادرها، إنما فضل أن يدخل في جوار بعض رجالها، فقبل المطعم بن عدي أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في جواره، فجمع قبيلته ولبسوا دروعهم وأخذوا سلاحهم وأعلن المطعم أن محمدًا في جواره، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم الحرم وطاف بالكعبة، وصلى ركعتين، ثم هاجر وكون دولة في المدينة، وهزم المشركين في بدر ووقع في الأسر عدد لا بأس به من المشركين؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له". [رواه البخاري].
فانظر إلى الوفاء حتى مع المشركين..
وهل تعرف أبا البحتري بن هشام؟ إنه أحد الرجال القلائل من المشركين الذين سعوا في نقض صحيفة المقاطعة الظالمة، فعرف له الرسول جميله وحفظه له، فلما كان يوم بدر قال صلى الله عليه وسلم: "ومن لقي أبا البحتري بن هشام فلا يقتله". فهل تتذكر مَنْ أحسنوا إليك في حياتك؟
هل تتذكر إحسان والديك؟
هل تتذكر إحسان معلمك؟
إن الوفيَّ يحفظ الجميل ولا ينساه ولو بعد عشرات السنين.
ثم أسألك أيها الحبيب: هل صفحت وعفوت عمن أساء إليك الآن لأنه قد أحسن إليك فيما مضى؟
أسوق إليك قصة رجل مشرك أتى لمفاوضة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الحديبية، إنه عروة بن مسعود الثقفي، الذي أسلم فيما بعد - رضي الله عنه - ، لقد قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لأرى وجوهًا وأرى أوباشًا من الناس خلقًا أن يفروا ويدَعوك، فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات، نحن نفر عنه وندعه؟!! فقال عروة: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال عروة: أما والذي نفسي بيده لولا يدٌ كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك
هل قرأت هذه القصة أو سمعتها من قبل؟ وهل استوقفك هذا الوفاء من رجل مشرك؟ وهل تأملت وبحثت عن السبب الذي منعه من الرد على الصدِّيق - رضي الله عنه - ؟ ثم أخي الحبيب هل تفي إذا وعدت؟
إذا قلتَ نعم، فأبشر بقول نبيك صلى الله عليه وسلم: "اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدُّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكُفُّوا أيديكم". [رواه أحمد، والحاكم، وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه،ووافقه الذهبي، وقال: فيه إرسال].
وإن كانت الأخرى فهيا من الآن طهر نفسك من هذا الآفة، فإنها من النفاق العملي، وحاشاك أن تكون كذلك، وضع نصب عينيك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان" [رواه البخاري].
ثم هل تفي إذا عاهدت؟ إن الوفاء بالعهود من أعظم أخلاق أهل الإيمان.
هل تعرف مدينة حمص؟ هل تعلم كيف دخل أهلها في دين الإسلام؟ لقد فتح المسلمون كثيرًا من بلاد الشام، ودعوا أهل حمص - وكانوا نصارى - إلى الإسلام، فأبوا وقبلوا الجزية، وفي مقابل دفعهم الجزية يلتزم المسلمون حمايتهم والدفاع عنهم، ولكن الرومان أعادوا ترتيب صفوفهم لحرب المسلمين فطُلب من الجيش الإسلامي الذي كان في حمص أن يخرج منها للانضمام إلى بقية الجيش في غيرها من بلاد الشام، لقد قام المسلمون برد الأموال التي سبق لهم قبضها من النصارى، فتعجب أهل حمص وسألوا المسلمين: لماذا رددتم لنا أموال الجزية؟ فأجابهم المسلمون بأنهم غير قادرين على حمايتهم، وهم إنما أخذوا هذه الأموال بشرط حماية هؤلاء النصارى، وطالما أنهم لا يستطيعون الوفاء بالشرط فيجب أن يردوا الأموال. هنا استشعر أهل حمص عظمة هذا الدين، وكمال وسمو أخلاق أهله، فدخلوا في دين الله ، وبقيت قوات المسلمين معهم تدفع عن أهل حمص أذى الرومان.
أرأيت ماذا يفعل الوفاء؟!!
وميعاد الكريم عليه ديْنٌ.. .. ..فلا تزد الكريم على السلامِ
يُذَكِّرُه سَـلامُك ما عليه.. .. ..و يغنيك السلامُ عن الكلامِ
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
11
كن كالسماء ينظر الناس اليها
ولاتكن كالأرض يدوس الناس عليها
كن كالسماء ينظر الناس اليها
الترفع عن الصغائر ليس مقياسُ قوة ٍ فحسب .. بل أنه من مكارم الأخلاق
وسلاحٌ رادع يجعل خصمك يعرف خطأه ويدلّه ُ عليه
وهذا بحد ذاته انتصار عليه ..
الترفع عن الصغائر يُعبّر عن تقوى للقلب وتزكية للنفس والقليل ممن يستطيعون فعل ذلك ..
(ونفس وما سوّاها فالهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكّاها، وقد خاب من دسّاها)
الاقوياء لايستشعروا صغائر الامور ويذكرهم بها المتلهثون
الترفع عن الصغائر
يرى "هوبس" أيضاً أن: (الحِلم) قوة لأنه مزيج من الصبر والثقة، وهو يبين قدرة الفرد على الترفع عن صغائر المسىء له ، وتجاوزاته ، بل وتجاهلها تماماً... وهو يرى أيضاً أن (الشجاعة) قوة لأنها ترفض الجبن والمذلة... وأن (العدل) لأنه يعكس ابتعاد الإنسان عن ظلم الآخرين وتغلبه على نوازع الطمع والهوى الشخصى بداخله... وكذلك فإن (العفة) قوة لأنها تقاوم الشهوة والإغراء.
ـ و"الغضب" هو افتقار لـ "القوة النفسية"... وينظر الإسلام للغضب على أنه ضعف وخلل فى عمليات الضبط الذاتى ونقص فى السلوك التوكيدى lack of assertiveness .
فـ "القوة النفسية" هى القدرة على ضبط الذات فى حدود الأخلاق السوية الجميلة، وأن مصدر الأخلاق الجميلة هو "عزم الأمور" كما جاء فى القرآن.
ـ من الأمثال الشعبية المصرية الذكية: " الخايف هايف.. واللى يخاف من الناس ينداس ".. فألقى بالخوف تحت حذائك، وتذكر القول الرائع لبرتراند رسل : "دائماً ما يتحول رأى المجموعة بكل طغيانه نحو من يظهر خشيته منهم، أما هؤلاء الذين لا يكترثون فنادراً أن يتحول رأى المجموعة ضدهم".
ولاتكن كالأرض يدوس الناس عليها
من ترفع بأخلاقه سيصعد له الناس
ومن كان دون ذلك ستدوسه
لنرقى بأنفسنا
ونحتل مراتب عليا في قلوب من حولنا ومن نحب ومن يهمنا تواجدهم بحياتنا أقول "عامل الناس بأخلاقك ولا تعاملهم بأخلاقهم" ورغبةً مني بالفائده لمن تهمهم العلاقات وبناء الصداقات نقلت هذا الموضوع متمنيتاً للجميع الفائده
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
12
اذا خاطبك السفيه بكل قبح فخير من اجابته السكوت
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأصل السفه في اللغة: نقص وخفة العقل والطيش والحركة.
قال صاحب تفسير المنار: والسَّفَهُ وَالسَّفَاهَةُ : الِاضْطِرَابُ فِي الرَّأْيِ وَالْفِكْرِ أَوِ الْأَخْلَاقِ . يُقَالُ : سَفَّهَ حِلْمَهُ وَرَأْيَهُ وَنَفْسَهُ . وَاضْطِرَابُ الْحِلْمِ - الْعَقْلِ - وَالرَّأْيِ : جَهْلٌ وَطَيْشٌ ، وَاضْطِرَابُ الْأَخْلَاقِ : فَسَادٌ فِيهَا لِعَدَمِ رُسُوخِ مَلَكَةِ الْفَضِيلَةِ. اهـ
وأما في الشريعة: فقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف السفيه، وخلاصة ما ذكروه: أن السفيه هو من يسرف في إنفاق ماله، ويضيعه على خلاف مقتضى العقل أو الشرع فيما لا مصلحة له فيه، وباعثه خفة تعتري الإنسان من الفرح والغضب ، فتحمله على الإنفاق من غير ملاحظة النفع الدنيوي والديني. راجع الموسوعة الفقهية الكويتية.
ويكون السفه في:
1- الأمور الدّنيويّة، ومن ذلك قول اللّه تعالى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ {النساء:5}
وقد عرّف الفقهاء هذا النّوع من السّفه فقالوا: هو عبارة عن التّصرّف في المال بخلاف مقتضى الشّرع والعقل بالتّبذير فيه والإسراف- مع قيام خفّة العقل- فالسّفيه إذن: هو من ينفق ماله فيما لا ينبغي من وجوه التّبذير، ولا يمكنه إصلاحه بالتّمييز والتّصرّف فيه بالتّدبير.
2- الأمور الأخرويّة، ومن ذلك قول اللّه تعالى: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً {الجن: 4}
وقوله سبحانه: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ{البقرة: 13}
قال الرّاغب: فهذا من السّفه في الدّين.
والسّفيه بهذا المعنى هو كما وصفه الكفويّ: ظاهر الجهل، عديم العقل، خفيف اللّبّ، ضعيف الرّأي، رديء الفهم، مستخفّ القدر، سريع الذّنب، حقير النّفس، مخدوع الشّيطان، أسير الطّغيان، دائم العصيان، ملازم الكفران، لا يبالي بما كان ، ولا بما هو كائن أو سوف يكون. انظر: موسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم.
ولا يصح إطلاق الحكم على السفيه بأنه فاسق أو كافر أو غير ذلك؛ إذ حكمه يختلف حسب نوع السفه الذي يفعله، وحسب السياق المذكور فيه في القرآن أو السنة، فقد يكون كافرا كما في قوله تعالى: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها {البقرة: 142}
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِ السُّفَهَاءِ: هُمُ الَّذِينَ خَفَّتْ أَحْلَامُهُمْ وَاسْتَمْهَنُوهَا بِالتَّقْلِيدِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ النَّظَرِ ، يُرِيدُ الْمُنْكِرِينَ لِتَغْيِيرِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ. انتهـى .
وكما في قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ {البقرة: 130}
وقال أبو العالية وقتادة: نزلت هذه الآية في اليهود؛ أحدثوا طريقًا ليست من عند الله، وخالفوا ملَّة إبراهيم فيما أخذوه. كما ذكر ابن كثير في تفسيره للآية
وقد يذكر السفيه في بعض المواضع ويراد به الجاهل قليل العقل، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: ( أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ) جَمْعُ السَّفِيهِ وَهُوَ قَلِيلُ الْعَقْلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجَاهِلُ أَيْ لِيُجَادِلَ بِهِ الْجُهَّالَ. اهـ.
وقال السندي في حاشيته على ابن ماجه: قَوْله ( لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاء ) أَيْ يُجَادِل بِهِ ضِعَاف الْعُقُول. انتهـى.
وقد يكون السفيه فاسقا كما في حديث: إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ. وفي رواية: قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ. رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.
وقد يذكر السفيه ولا يراد به الفاسق أو الكافر كما يطلق الفقهاء القول على الصبيان بأنهم سفهاء في باب الحجر ونحوه، كما ذكروا في تفسير قوله تعالى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً {النساء: 5}
وقد ذكرنا تفسير الآية و كلام العلماء على المقصود بالسفهاء فيها في الفتوى رقم: 27452.
والله أعلم .
1.الكَرَامَةُ - كَرَامَةُ :
الكَرَامَةُ : الأَمرُ الخارقُ للعادةِ غيرُ المقرون بالتحدّي ودعوى النبوة ، يُظهره الله على أَيدي أَوليائه .
و الكَرَامَةُ الغِطاءُ يوضع على رأس الجَرَّة أَو القِدر .
ويقال : لفلان عليّ كرامة : عِزَّة .
ويقال : أَفعلُ ذلك وكرامةً لك ، ونَعَمْ وحُبًّا وكرامة : أي أُكرِمُكَ كرامة .
المعجم: المعجم الوسيط -
كرامة :
- الذي يجاوز الحد في الكرم
المعجم: الرائد -
كرامة :
1 - مصدر كرم . 2 - أمر خارق للعادة يأتي به شخص ، معجزة . 3 - شرف وعزة نفس . 4 - « أفعل ذلك وكرامة لك »: أي وأكرمك كرامة . 5 - « له علي كرامة »: أي عزة . م
المعجم: الرائد -
كرامة - كَرَامَةٌ :
جمع : ـات . [ ك ر م ]. ( مصدر كَرُمَ ).
1 ." يَصُونُ كَرَامَتَهُ عَنْ كُلِّ مَا يُدَنِّسُهَا " : شَرَفَهُ ، عِزَّةَ نَفْسِهِ . " يَحْتَفِظُ بِكَرَامَتِهِ وَيَعْتَزُّ بِشَخْصِيَّتِهِ ".
2 ." وَلِيٌّ صَالِحٌ يَأْتِي بِالكَرَامَاتِ " : كُلُّ أَمْرٍ خَارِقٍ لِلْعَادَةِ يَأْتِي بِهِ الوَلِيُّ الصَّالِحُ الْمُتَعَبِّدُ .
المعجم: الغني -
كرامة :
1 - مصدر كرُمَ
• حُبًّا وكرامة : بكلّ سرور وطيب خاطر ، - له عليّ كرامة : عِزّة .
2 - احترام المرء ذاته ، وهو شعور بالشّرف والقيمة الشخصيّة يجعله يتأثّر ويتألّم إذا ما انتقص قَدْره .
• كرامة الإنسان :
1 - ( الفلسفة والتصوُّف ) مبدأ أخلاقيّ يُقرِّر أنّ الإنسان ينبغي أن يعامل على أنّه غاية في ذاته لا وسيلة ، وكرامته من حيث هو إنسان فوق كلِّ اعتبار .
2 - ( الفلسفة والتصوُّف ) أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدِّي ودعوى النبوّة ، يُظهره الله على أيدي أوليائه " وليٌّ صاحب كرامات ".
المعجم: اللغة العربية المعاصر -
كرامة :
الشرف والعزة
المعجم: معاني الاسماء -
أهدر كرامة فلان:
أسقطها ، أذلَّه " أبى المجاهدون أن تُهدرَ كرامة الأمَّة ".
المعجم: عربي عامة -
كرامة الإنسان:
( سف ) مبدأ أخلاقيّ يُقرِّر أنّ الإنسان ينبغي أن يعامل على أنّه غاية في ذاته لا وسيلة ، وكرامته من حيث هو إنسان فوق كلِّ اعتبار .
لاشك ان الخطوة الأولى في طريق صياغه الانسان وتنشئته والارتقاء به هى
جعله يشعر بكرامته وقيمته وقدرنفسه . فالاسلام يرى كما نعلم جميعا ان
الانسان خليفة الله على الأرض ..علمه الله الاسماء كلها واسجد له جميع
الملائكة.و مفهوم الاستخلاف يوضح استقلال الانسان وحريته في التصرّف على
الأرض وهو ما يعطينا صوره عن إمكانيات الإنسان الهائلة وتمكنه من معرفة
جميع الموجودات والقوة االحاضره في دائرة استخلافه والتي جعلت تحت تصرفه
في حياته.فتعليم الاسماء والاستقلاليه والتسخير تعطينا صوره عن حجم
التكريم الذى كرمه الله للانسان ..(ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر
والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً)
ان الكرامة...تولد مع الانسان
لان الله سبحانه وتعالى.كرم بني آدم.وخلقه في احسن تقويم اي جرده من كل نقص.سواء نقص الشكلى المظهرالخارجى اونقص العقل.فهو
اكيد مختلف عن باقي المخلوقات.لان الله جمله بالعقل.
...فهذا يعني ان الكرامة......
... تعني الكمال (الشكل العقل)والتجرد من كل نقص
الكرامه لها عده معاني ولن نستطيع حصرها بتعريف او جعلها تدور بفلك فقط الارض والعرض والدين ,كرامه الانسان تكمن في عيشه الكريم والكرم من الكرامه ولهذا كان تعريف الكرامه الذي استند اليه بجوابي هو تعريف علمي شامل يخرج عن الفكره التي عشعشت باذهاننا نتيجه الظروف المؤلمه التي عانى منها الانسان العربي خلال العقود المنصرمه,حيث كانت فقط نسمعها بالحروب واغتصاب الارض والاحتلال ,ولهذا علينا ان نكون مهنيين اكثر واضافه متطلبات الاخرى للانسان كالعيش وتوفر السكن والصحه وغيرها من متتطلبات العيش الرغيد لان الانسان عندما يحافظ على ارضه وعرضه فليس هذا بانه لن تدنس كرامته باشياء اخرى ,فهناك الكثير من الناس الذين اخذت كرامتهم من خلال اخذ حريتهم في التعبير وحريتهم بالسفر والعمل والسكن,ولهذا رايت ان تعريف الكرامه ((((((الكرامة هي تلبية الحاجيات الطبيعية والضرورية للإنسان، ومنها: الحاجيات العضوية كالتغذية والشرب والصحة...، والحاجيات الاجتماعية كالسكن والشغل والتعليم...، والحاجيات الفكرية كحرية التعبير والتفكير... والروحية كحرية التدين والاعتقاد))))))كان اقرب التعريفات المهنيه والعلميه الى فكري ,وتحليل اجابتي حول الغريزه التي يتنازل الانسان عن كرامته فتحليلي للانسان بان الغريزه هي المسيطره
لنأخذ مثلا غريزه الجوع\\فالانسان الجائع لاتهمه اي كرامات غير فقط سد رمقه وسد جوعه ولهذا نلاحظ بالامم الفاضله تكون اولياتها هي القوت لانها تعرف بان الجوع ممكن ان يحطم اقوى الارادات وممكن ان يتنازل الانسان عن الكثير بل عن جميع مبادئه
طبعا الكثير من الامثله التي تتعلق بالغرائز لاتسع الصفحه لذكرها ولكن ان اخذنا كل غريزه على حده نلاحظ ان سيطره الانسان عليها تحتاج الى قوه وصبر واراده ولكن دائما هناك مايسمى بنقطه الانهيار التي ينهار الانسان امامها ويضحي بكرامته
مادام هذي علومـكـ راح تخسرني
ماعمر أحد راح من كيفه وناديته
عند الكرامه
أبيعـكـ وانت خابرني
الله وكيـلكـ ترى شيء مريته
كانه "هجر" بالسلامه روح واهجرني.....
"ابووي"
وهو "ابووي"
لاصد عني ماترجيتـه
شفت المقفي ..!!
وربي ما أتبعه لو خطوتين....
أصبعي وهو أصبعي إذا غدرني أقطعه.....
أبسألك سؤال واحد والجواب بكلمتين....
لاصار قدركـ والهوى خصمين...
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
14
ومن آفات اللسان الخطيرة التي لا تعصف بالأفراد فقط، ولكن تعصف بالأسر وبالمجتمعات، ألا وهي: آفة إفشاء الأسرار.
إفشاء الأسرار نوع من الخيانة، وإفشاء السر حرام على كل إنسان مكلف؛ لأنه ليست القضية عند إفشاء السر فحسب، ولكن إفشاء السر في داخله آفة خيانة الأمانة. نفرض جدلا أن إنسانا أسرّ إلي سراً، أخبرني بسر ثم مات هذا الإنسان، هل يستطيع الإنسان إفشاء سر من مات؟ أولاً المسألة تقديرية، ومعنى تقديرية: يعني الإنسان يعقلها ويدبر المسألة في عقله، ويقول: هل إذا قلت عن هذا السر، الذي أفشاه إلي أو أفضى به إلي هذا المتوفى يعود على صاحبه بغضاضة وبتنقيص، هذا يحرم.
والسر إذا كان لا يعود عليه بغضاضة ولكن قد ينقص من قدر هذا المتوفى، إذا ذكرنا هذا السر، فهذا مكروه، مكروه أن أتحدث به.
أما أنه لا يحدث غضاضة أو نقص ولا يحدث له زيادة فهنا يباح.أما إن كان هذا السر يترك أثراً طيباً، ويذكر المتوفى بالخير، وتذكر أعماله بالخير أنه كان يصنع شيئاً طيباً، ولكن كان هذا من باب السر، ولا يعلمه إلا هذا المحدث عنه، فهذا أمر يستحب أن يذكر لأن أحياناً يندب إفشاء السر للمصلحة العامة.
فيوسف عليه السلام تحدث عن سر التي راودته عن نفسها، وسر النسوة اللاتي قطعن أيديهن؛ لأن الملك لو كان صدّق ما اتهم به يوسف لما ولاه عنده خزائن مصر في أعوام المجاعة التي أصابت البلاد. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)(الحج:38) الخوان هو الذي يخون الأمانة، هو الذي يفشي السر. وقد حدث هذا الحدث العجيب من أمهات المؤمنين: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) (التحريم
فمسألة إفشاء الأسرار أحياناً تكون من هذا الإطار، لكن إفشاء الأسرار وقد استأمننا الناس عليها خيانة كبيرة وهذه كارثة عظمى، وهذا أمر خطر يحل بالمجتمع.
ألم تقرأ معي قصة أنس بن ثابت لما قال: مرّ بي النبي –صلى الله عليه وسلم- وأنا ألعب مع الصبيان، فسلم علينا ثم بعثني في حاجة، فجئت وقد أبطأت عن أمي فقالت: ما حبسك؟ أين كنت؟ قلت: بعثني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى حاجة، قالت: أي بني، وما هي؟ فقال الغلام –انظر إلى أنس وهو غلام صغير في الثانية عشر من عمره- قلت: إنه سر؟ قالت: لا تحدث بسر رسول الله أحدًا، ثم قال: يا أنس لو كنت حدثت بها أحدًا (1) – هو أنس يحدث نفسه بهذا يعني - يا أنس لو كنت حدثت بها أحدا للام نفسه ولَوَبّخ نفسه، لأنه يظهر ويكشف عن سر رسول الله – صلى الله عليه وسلم. ومن ضمن الأمانات وحفظ الأسرار: من غسّل الميت، يغسل الرجل مثلاً صديقاً له أو أخاً له في الله أو مسلماً، فلا يجب أن يكشف أسرار جسده، ولا تكشف الأخت أستار وأسرار جسد أختها، وهي تغسلها؛ لأن من غسل ميتاً فأدى فيه الأمانة، ولم يفش عليه ما يكون منه؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، كما في حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه ثم ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"(2). الإنسان في حقيقة الأمر يجب أن يكون محافظاً وستيراً على أسرار غيره لأن الله تعالى ستّار حليم؛ إذ يجب أن نتخلق بأخلاق ستر العورات وستر الأسرار، وعدم كشفها الأسرار.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه ما بين السموات والأرض لا ينقصونه شيئا...... ثم عرضت علي النار، فلما وجدت سفعها – يعني: لفحها وشعاعها - تأخرت عنها، وأكثر ما رأيت فيها النساء اللاتي إن أؤتمنّ أفشين، وإن يُسألن يبخلن، وإن يَسألن ألحفن"(3).
ولعلنا رأينا كيف حفظ أبو بكر سرّ زواج النبي صلى الله عليه وسلم من حفصة، فعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدراً توفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئاً فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها (4). يعني: الرسول كان يشاور أبا بكر في زواجه صلى الله عليه وسلم من حفصة، رضي الله عنها، فما كنت أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.هكذا نتعلم من الصحابة الغر الميامين هذا الخلق الطيب.ورأينا في كتب التاريخ أهل الكوفة؛ سنوات طويلة يفتحون أبوابهم، للفقراء بالذات، يجدون الطعام والشراب والكساء والمال، سنوات طويلة ما يعرفون من الذي يضع هذا كله على عتبات بيوتهم، إلا لما مات علي زين العابدين ابن الحسين – رضي الله عنهم وعن آل البيت - فانظر إلى الذين يصنعون الخير في السر(
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه ما بين السموات والأرض لا ينقصونه شيئا...... ثم عرضت علي النار، فلما وجدت سفعها – يعني: لفحها وشعاعها - تأخرت عنها، وأكثر ما رأيت فيها النساء اللاتي إن أؤتمنّ أفشين، وإن يُسألن يبخلن، وإن يَسألن ألحفن"
هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 820x615 الابعاد 45KB.
ولعلنا قرأنا أيضا وكلنا نعرف عندما حضرت المنية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسرّ النبي صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة ابنته، رضي الله عنها، بكلام، فبكت ثم ضحكت، وتسألها عائشة، رضي الله عنها: ما الذي سارّها الرسول به فبكت ثم ضحكت، قالت: ما كنت أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي أخبرت فاطمة أن الرسول أخبرها أن جبريل كان يعارضه القرآن مرة كل عام، ولكن في هذا العام عارضه أو راجعه القرآن مرتين، ولا أرى إلا أن الأجل قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فبكت، فقال لها: أما ترضي أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة، فضحكت، رضي الله عنها.وتمام الحديث عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" مرحباً بابنتي" ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثاً، فبكت فقلت لها: "لم تبكين"؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن، فسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها، فقالت:أسر إلي أن"جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين وما أراه إلا أنه حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي" فبكيت، فقال:" أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين"، فضحكت لذلك (6). فانظر إلى حتى حفظ السر وعدم إلحاح عائشة رضي الله عنها على فاطمة بأن تقول لها، لو كان في زمننا هذا لألحّت الواحدة على أختها لتقول لها ماذا قيل لك، وماذا قال فلان، وماذا قالت فلانة، وليس هذا من الإسلام في شيء، لأننا يجب أن نعيد ترتيب أولويات سلوكياتنا مرة أخرى وفق منهج الكتاب والسنة.ومن المسائل الخطيرة التي تهدم البيوت: أن رجلاً يحفظ سره عند زوجته، يسرها بكلام، فتجلس مع أمها أو أختها أو صديقتها فتهتك ستر الرجل، وتخبر الناس أو صديقاتها عن أسرار زوجها، هكذا. والعكس كذلك، المرأة تسر إلى زوجها حديثاً فيصبح ليحدث به جلساءه، هذه أيضا مصيبة كبيرة، لماذا؟ لأن من أكبر الخيانات عند الله تعالى أن الزوجة تكشف و تهتك ستر زوجها أو العكس، كما في حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" (7).
ولعل ما ورد في السنّة المطهرة حديث أم زرع وهذا حديث جميل، ولو حفظناه جميعا لكان جميلا في الجزء الذي يخص أم زرع، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تبث حديثنا تبثيثا، يعني هي لا تشيع هذا الحديث ولا تفشيه وإنما تكتمه ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، أي لا تفسد الطعام المجلوب إلى البيت، دليل على أن هذه الخادمة أمينة، ولا تترك بيتنا تعشيشا، أي لا تترك القمامة فيه، فهي تحافظ على نظافة البيت (8).
كان العباس، رضي الله عنه، ويرى أن عبد الله بن العباس ابنه مقرب من عمر أمير المؤمنين ابن الخطاب، رضي الله عنهم، فكان يوصي العباس ابنه ويقول له: لا تفشين لأمير المؤمنين سراً، ولا تغتابن عنده أحداً، ولا تجرين عليه كذباً، ولا تعصين له أمراً، ولا يطلع منك على خيانة(9).
فكما قال أهل الحكمة: من أفشى السر عند الغضب فهو لئيم؛ لأن كتمه عند الرضا تقتضيه الطباع السليمة.
أحبتي في الله، إفشاء الأسرار آفة خطيرة، وكتم السر فضيلة عظيمة.
فاللهم اجعلنا من الذين يكتمون أسرار الناس، ولا يهتكون أستار الناس، ولا يكشفون أسرار الناس ولا يفشون أسرار إخوانهم, إنك على ما تشاء قدير.
إفشاء الأسرار نوع من الخيانة، وإفشاء السر حرام على كل إنسان مكلف
فاللهم اجعلنا من الذين يكتمون أسرار الناس، ولا يهتكون أستار الناس، ولا يكشفون أسرار الناس ولا يفشون أسرار إخوانهم, إنك على ما تشاء قدير.
رد: # ماذا تعني لكم المقولة !!! دعوة للفضفضة هنا في هذه الزاوية #
15
الجمل لا يرى إعوجاج رقبته
مثل شعبي يطلق على من يرى عيوب الآخرين ولا يرى عيبه
ما أكثر ما نشتغل بعيوب الناس ، ناسين أو متناسين أموراً مهمة :
الأولى : أنهم بشر مثلنا ، وأنهم يقعون في الخطأ ويقع منهم الخطأ .
الثاني : أننا مُـلئنا عيوباً لو اشتغلنا بها وبإصلاحها لأشغلتنا عن عيوب الناس .
الثالث : أن من تتبّع عورات الناس تتبّع الله عورته ، فالجزاء من جنس العمل .
الرابع : أننا أغرنا على الإنصاف فقتلناه غيلة ! فنظرنا في سيئات أقوام وأكبرناها وأعظمناها ، وكتمنا حسناتهم .
وقديماً قيل :
أرى كل إنسان يرى عيب غيره *** ويعمى عن العيب الذي هو فيه
وما خير من تخفى عليه عيوبه *** ويبدو له العيب الذي لأخيـه
روى ابن جرير في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) قال : إذا شئت والله رأيته بصيراً بعيوب الناس وذنوبهم ، غافلاً عن ذنوبه .
ومن كان كذلك فقد تمّت خسارته ، كما قال بكر بن عبدالله : إذا رأيتم الرجل موكلاً بعيوب الناس ، ناسيا لعيبه ، فاعلموا أنه قد مُـكِـرَ بِهِ .
وكم هو قبيح أن ينسى الإنسان عيوب نفسه ، وينظر في عيوب إخوانه بمنظار مُـكـبِّـر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القـذاة في عين أخيه وينسى الجذل أو الجذع في عين نفسه . قال أبو عبيد : الجـذل الخشبـة العالية الكبيرة . رواه البخاري في الأدب المفرد مرفوعاً وموقوفاً ، وصحح الشيخ الألباني وقفـه على أبي هريرة ، ورواه ابن حبان مرفوعاً - أي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - .
ولنتذكّر في هذه العجالة أن الجزاء من جنس العمل .
روى الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : كان بالمدينة أقوام لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس ، فأسكت الله الناس عنهم عيوبهم ، فماتوا ولا عيوب لهم ، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم ، فتكلموا في عيوب الناس ، فأظهر الله عيوباَ لهم ، فلم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا .
وروى الجرجاني في تاريخ جرجان عن أحمد بن الحسن بن هارون أنه قال : أدركت بهذه البلدة أقواما كانت لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس ، فـنُـسيَت عيوبهم
لذلك نجد أكثر الناس مشغول بـ متابعة الآخرين والبحث عن أخطائهم وقد نسي نفسه وما بها من الأخطاء والزلات
قال ابن رجب – رحمه الله – :
وقد روى عن بعض السلف أنه قال : أدركت قوما لم يكن لهم عيوب ، فذكروا عيوب الناس فذكر الناس لهم عيوبا ، وأدركت قوما كانت لهم عيوب ، فكفوا عن عيوب الناس فـنُـسيت عيوبهم ، أو كما قال . وشاهد هذا حديث أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوارتهم ، فإنه من اتبع عوراتهم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته . خرجه الإمام أحمد وأبو داود ، وخرج الترمذي معناه من حديث ابن عمر .
واعلم أن الناس على ضربين :
أحدهما :
من كان مستورا لا يعرف بشيء من المعاصي ، فإذا وقعت منه هفوة أو زلة ، فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها ؛ لأن ذلك وهذا هو الذي وردت فيه النصوص وفي ذلك قال الله تعالى : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) . والمراد إشاعة الفاحشة على المؤمن فيما وقع منه ، واتّهم به مما بريء منه كما في قضية الإفك .
قال بعض الوزراء الصالحين لبعض من يأمر بالمعروف : اجتهد أن تستر العصاة ، فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام ، وأولى الأمور ستر العيوب . ومثل هذا لو جاء تائبا نادما وأقر بحده لم يفسره ولم يستفسر بل يؤمر بأن يرجع ويستر نفسه ، كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماعزا والغامدية ، وكما لم يستفسر الذي قال : أصبت حدا فأقمه عليّ ، ومثل هذا لو أخذ بجريمته ولم يبلغ الإمام ، فإنه يشفع له لا يبلغ الإمام ، وفي مثله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم . خرجه أبو داود والنسائى من حديث عائشة .
والثاني :
من كان مشتهرا بالمعاصي معلنا بها ولا يبالي بما ارتكب منها ولا بما قيل لـه ؛ هذا هو الفاجر المعلن ، وليس لـه غيبة كما نصّ على ذلك الحسن البصري وغيره ، ومثل هذا لا بأس بالبحث عن أمره لتقام عليه الحدود ، وصرح بذلك بعض أصحابنا ، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها . انتهى كلامه – رحمه الله – .
قال القرطبي في التفسير :
قال بكـر بن عبد الله المزني : إذا أردت أن تنظـر العيوب جملة فتأمل عيّـاباً ، فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من العيب … وقيل : من سعادة المرء أن يشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره …
لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا *** فيهتك الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذُكـروا ***ولا تعـب أحـداً منهم بما فيكا
انتهى .
فيا أخي :
ويا أختي :
كيف إذا كان من يُوقع في عرضه من أهل العلم والصلاح ؟
ثم نرميه بالبدعة أو المروق من الدّين دون بيّنة ولا تثبّت .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال . رواه أبو داود ، وغيره ، وصححه الألباني – رحم الله الجميع –
فليحذر الذين يخوضون في أعراض عباد الله ، خاصة الصالحين والمُصلحين .
فيا أخوتاه :
نحن – بَـعْـدُ - ما فرغنا من عيوب أنفسنا حتى نشتغل بعيوب غيرنا !
ولعل من اشتغل بعيوب الخلق ، يُبتلى بالانشغال عن عيب نفسه حتى تعطب .
ويا أخي الحبيب :
ويا أختي الكريمة :
إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى = ودينك موفور وعرضك صيّن
لسانك لا تذكر به عورة امرئ = فكلّـك عورات وللناس ألسـن
وعينك إن أبدت إليك معايباً = فدعها وقل : يا عين للناس أعينُ
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى = وفارق ولكن بالتي هي أحسنُ
وصية مُحب :
أن نُقبل على أنفسنا فنزكّيها بالعلم النافع ، والعمل الصالح ، ونترك الاشتغال بعيوب الناس ، فإننا لن نُسأل في قبورنا إلا عن رجل واحد : ( ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم ؟ )
وإني لأحسب أنه سلِم منّـا اليهود والنصارى ، ولم يسلم مِنّـا إخواننا ، كما قال عمر بن عبد العزيز – رحمه الله – .
وحديث أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوارتهم ، فإنه من اتبع عوراتهم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته . خرجه الإمام أحمد وأبو داود ، وخرج الترمذي معناه من حديث ابن عمر .
وقال ألإمام الشافعي رحمه الله :
إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى **** ودينك موفور وعِرْضُكَ صَيِنّ
لسانك لا تذكر به عورة امرئ **** فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايباً **** فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى**** ودافع ولكن بالتي هي أحسن.