ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنه وقنا عذاب النار
اللهم برحمتك نستغيث ومن عذابك نستجير
اللهم اغفرلي ولوالدي واصلح نيتي و ذريتي
اللهم اجعلنيمقبم الصلاة ومن ذريتي
يقول الشيخ العريفي:
قبل عشر سنوات..
في ايام الربيع ...وفي ليلة بارده كنت في البر مع اصدقاء
تعطلت احدى السيارات ..فاضطررنا الى المبيت في العراء .. اذكر انا اشعلنا نارًا تحلقنا حولها ...وما اجمل احاديث
الشتاء في دفيء النار ..طال مجلسنا فلاحظت أحد الأخوه انسل من بيننا..كان رجلا صالحا ..كانت له عبادات خفيه ...
كنت اراه يتوجه الى صلاة الجمعه مبكرا ..بل احيانا
وباب الجامع لم يفتح بعد..!!
قام واخذ اناءً من ماء..ضننت انه ذهب ليقضي حاجته ..
ابطأ عليناقمت اترقبه...فرأيته بعيدا عنا ..
قد لف جسده برداء من شدة البرد وهو ساجد على التراب ...
في ظلمة الليل ...وحده ..يتملق ربه ويتحبب اليه ..
.كان واضحًا انه يحب الله تعالى...واحسب أن الله يحبّه ايضًا...
ايقنت ان لهذه العبادة الخفيه ...عزاً في الدنيا قبل الأخره..
مضت السنوات ...واعرفه اليوم ...
قد وضع الله له القبول في الارض ..له مشاركات في الدعوه
وهداية الناس ...اذا مشى في السوق او المسجد...
رأيت الصغار قبل الكبار يتسابقون اليه.. مصافحين .. ومحببين ..
كم يتمنى الكثيرون من تجار ...
.وامراء ..ومشهورين ..ان ينالو في قلوب الناس مثل مانال..
ولكن هيهاااات...
كان ابو بكر رضي الله عنه
اذا صلى الفجر خرج الى الصحراء .. فاحتبس فيها شيئًا يسيرًا..
ثم عاد الى المدينه ..فعجب عمر رضي الله عنه من خروجه ...
فتبعه يومًا خفيةً بعدما صلى الفجر ...فأذا ابو بكريخرج من المدينه ويأتي خيمه قديمه في الصحراء .. فاختبأ له عمر خلف صخره...
فلبث ابو بكر في الخيمه شيئا يسيرا .ثم خرج ...
فخرج عمر من وراء صخرته ودخل الخيمه ... فأذا فيها امرأه ضعيفه عميــاء ...وعندها صبيه صغار ....
فسألها عمر :من هذا الذي يأتيكم ...
فقالت : لا اعرفه ..هذا رجل من المسلمين ..
يأتينا كل صباح منذ كذا وكذا...
قال :فماذا يفعل ؟
قالت : يكنس بيتنا ..ويعجن عجيننا .. ويحلب داجننا ... ثم يخرج ..
فخرج عمر وهو يقول :
لقد اتعبت الخلفاء من بعدك ياابا بكر ...لقد اتعبت لخلفاء من بعدك يا ابا بكر...
وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل .
فيتصدق بها ... ويقول: ان صدقة السر تطفئ غضب الرب ...
فلما مات وجدوا في ظهره آثار سواد ..فقالو : هذا ظهر حمّال.. وما علمناه اشتغل حمالاً..فانقطع الطعام عن مائة بيت في المدينه ..من بيوت الارامل والايتام .. كان يأتيهم طعامهم بالليل..لايدرون من يحضره اليهم .. فعلموا انه هو الذي كان يحمل الطعام الى بيوتهم بالليل وينفق عليهم ..