عرض مشاركة واحدة

قديم 03-19-2013, 04:25 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أم أيهومي
اللقب:
VIP
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أم أيهومي

البيانات
التسجيل: Sep 2011
العضوية: 33481
المشاركات: 2,727 [+]
بمعدل : 0.52 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 82
نقاط التقييم: 1210
أم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud ofأم أيهومي has much to be proud of
 

الإتصالات
الحالة:
أم أيهومي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أم أيهومي المنتدى : منتدى الحياة الأسرية والزوجية
افتراضي رد: $$ حكـــــاية أم بســـمه $$ للدكتوره ناعمه الهاشمي $$





4..

تحسنت كثيرا، وبدأت اعوض على اطفالي كل الايام القاسية التي عانوها في فترة عصبيتي، وبت احتضنهم واقبلهم كثيرا، وكنت اجد في احتضانهم الراحة والاشباع والسكينة، ولمت نفسي لاني حرمت نفسي من كل هذا الحب وهذه المشاعر البريئة المتدفقة من قلوبهم الصغيرة، كان علاج عصبيتي إلى جانبي طوال الوقت ولم اكن اشعر به، بل كنت ابعدهم عني، من اليوم وصاعدا كلما اشتدت مشاكلي سألجأ أولا للصلاة، ثم لاحتضان اطفالي، ثم للحديث إلى صديقتي، ولن اقفل على نفسي، لابكي، ...!!!! ليت الرجل الذي يحرم زوجته من الكلمة الطيبة والحب والحنان، ليته يعلم كيف انه يدمر فيها سمات الام الحنونة، ويحولها إلى أمرأة عصبية عاجزة عن العطاء، فلعل فاقد الشيء لا يعطيه فعلا في هذه الحالة، فمن أين لامرأة تعاني الحيرة والظلم، والقهر والاهمال والتجاهل والحرمان بسبب قسوة زوجها، من اين لها ان تعتني بصغارها وتهبهم الحب، ليت الرجال يعلمون، اهمية الحب للنساء، وليتهم يعتنون بزوجاتهن لكي تعتني زوجاتهم باطفالهم في المقابل، إلا اني لم انتظر أن يعتني زوجي بي، لاعتني باطفالي، فقط اكتشفت ان عنايتي باطفالي عالجت الكثير من توتري وضيقي، وتخلصت بالفعل من الارق منذ ان بدأت احكي لهم الحكايات قبل النوم، وكم هو رائع، كم هو مذهل كم هو جميييييييييييييل للغاية حينما يقول أحدهم بكلمات متلعثمة (( امي احكي لنا حكاية الأنوبة ( الارنوبة))) بالله أليست هذه في حد ذاتها تكفي لتثير في قلب أية ام السعادة....!!!!!

لقد وجدت اخيرا بعض السكينة، واكتشفت منبعا جديدا للحب، أنهم اطفالي، ثم وجدت ظلا ظليلا من هجير الوحدة، حينما استعدت صداقتي بحنان، والتي كانت بزياراتها الدائمة لي، وينزهاتنا المتواصلة، كالجرعات المهدئة لانفعالي اثر برود زوجي الذي استمر وتجاهله لي، ...

(( الو... كوني مستعدة في الغد، سأمر عليك واخذك إلى موعد خاص ))
كانت صديقتي تلح بشكل غريب،
قالت: سأستأذن من عملي وامر عليك كوني جاهزة، لا أريد أي تأخير،........
إلى أين؟؟ أخبريني، من حقي أن أعلم.؟؟
ردت: إلى مكان ستجدين فيه حلا لمشكلتك بإذن الله..... !!
جيد لكن ما هو هذا المكان، من حقي ان اعلم مسبقا
قالت: استشارية، ستستمع لك وتحل مشكلتك، إنها مختلفة ؟؟
(( لا أريد، ليس من جديد، اخبرتك مسبقا، أنا لست مقتنعة بهم، لقد جربت احداهن سابقا، ...
اعتقد انهن عاجزات عن حل مشاكلهن الشخصية، فكيف يمكنهن حل مشاكلنا... أرجوك لا أريد اتركيني على راحتي))
جربي ياصديقتي لن تندمي، جربي هذه المرة الأمر يختلف.
لا أرجوك أنسي هذا الموضوع نهائيا
لقد حجزت موعدا فلا تحرجيني معها، أرجوك اعطي نفسك فرصة أخيرة
لا لن أذهب إلى أية استشارية، لن أذهب، إنهم جميعا سواء
عليك ان تأتي معي، لا يمكنك ان تسببي لي هذا الاحراج، انت لا تعلمين ماذا فعلت لاحصل على هذا الموعد، الكثيرات غيرك يتمنينه،
حنان إن كان هذا الحل الوحيد الذي لديك لمشكلتي فيفضل ان تتوقفي عن التفكير فيه، لاني لن اتبعه، واتركيني في حالي، لا تثيري جروحي، ارجوك...
ووجدتني اقفل الخط في وجهها بعصبية، وبدون تفكير، ولم اعرف لما فعلت ذلك، لما اقفلت الخط في وجه صديقتي الوحيدة، لعلها لن تكلمني بعد اليوم، وانتابتني اثر ذلك ثورة غضب عارمة، فاسرعت إلى غرفتي، وفتحت خزانتي، واخرجت منها صندوقا كنت احتفظ فيه بصور الخطوبة والزفاف، وبعض الرسائل والخواطر التي كنا نكتبها انا وزوجي في بداية خطوبتنا لبعضنا،وكل الذكريات الجميلة، سكبت كل ما في الصندوق على الارض، وبدأت امزقها، كلها، بشكل هستيري، لم اشعر بنفسي، ولم اعرف لما افعل ذلك، كل ما اردته هو ان اهين كل ذكرى جميلة جمعتني بهذا الرجل الأليم، الذي لا يكاد يشعر بي، هذا الاناني، الذي لا يفكر سوى في نفسه، ولا يرى سوى احتياجاته وحده، ولا يكاد يعتقد اني أمرأة بحاجة إلى الحب والحنان، وبعض الاهتمام، انتابتني حالة من الهيجان والعنف، والغضب المضاعف، وانطلقت إلى خزانة ملابسي، ومزقت جميع قمصان النوم الجديدة التي لم تفلح في حل مشاكلي، ثم أخذت علبة مكياجي ورميت بكل محتوياتها في فتحة المرحاض........ كل هذا فعلته بسرعة ودون وعي مني، ثم انهرت على أرضية الحمام أبكي في زاوية منه،.............وأتساءل بصوت مسموع، لماذا فعلت بي هذا ؟؟ لماذا؟؟ لماذا تدمرني وتتركني وحيدة، لماذا تختفي من حياتي حينما إحتاج إليك، ماذا اقترفت في حقك، لتقسوا علي هكذا، ماذا فعلت بك، لتعذبني بهذا الشكل، أين أنت، أين أنت الآن، هل تضحك سعيدا فيما أنا ابكي وانهار واتعذب... هل تستمتع بوقتك وانا أنهار في عذابي وضيقي ووحدتي....؟؟ أين أنت؟؟

كنت أفتقد زوجي بشدة، لا يمكنني ان اصف لكم أي شعور مرير عانيت، كنت اشعر اني على شفا الموت، فقد مررت بمرحلة جوع عاطفي شديد، اتوق إلى اية كلمة عذبة منه، أية كلمة او نظرة أو لمسة، لا شيء على الاطلاق،..........!!!!





سمعت الخادمة صوت بكائي فهرعت إلي ورفعتني عن الارض وقدمت لي العصير واتصلت بأختي، وجاءت أختي مسرعة...؟؟ وحملتني إلى المستشفى، وهناك تبين اني أعاني من أعراض انهيار عصبي وحقنت بمهدئ ونمت حتى صباح اليوم التالي، وحينما أفقت وجدت أمي وصديقتي إلى جواري، ... ولم أره هو........ فسألت عنه. لكن أمي ردت بغضب: بعد تسألين عنه، الله ياخذه مادريت أن المشكلة واصلة لهذي الدرجة، مالج رجعة لبيتة إلا بعد مايشوف أبوج وأخوانج.

عدت مع والدتي إلى بيت والدي، وهناك أيضا كان طفلاي الصغيران،.......
علمت فيما بعد من صديقتي أنه جاء ليراني في المستشفى وكان خائفا علي لكن أمي منعته، وعند المساء جاء إلى بيت أهلي، ليطمئن على صحتي، ويعيدني للبيت، لكن أبي طلب منه جلسة تفاهم، واستدعيت لمواجهته.
سأله أبي :ماسبب كل هذه المشاكل؟
فأجاب: أية مشاكل ؟!لا توجد مشاكل بيننا، لقد خرجت البارحة للعمل، ولم تكن هناك أية مشكلة... بيننا!!!
فسألني أبي: ردي عليه ماذا لديك، قولي ماسبب هذه المشاكل.
فجأة ضاع كل الكلام، ولم اعد قادرة على الشكوى، ووجدتني اسأل نفسي أنا أيضا ماهو سبب مشكلتي، لماذا أنا حزينة،....؟؟ وجدت عقلي فارغ، فليس هناك اسباب واضحة لمشكلتي مع زوجي، ..إنما هو غيابه الدائم، ... لكن كيف اصف لوالدي، اعتقدت ان والدي لن يفهم، هل اقول له، ان زوجي لا يقبلني ولا يحتضنني كما كان في السابق،أو اني اشتاق إلى الى الرومانسية والاهتمام، والعطف والحب، كيف أشرح لوالدي كل هذا، اخجل في الحقيقية، ووالدي مثقف نعم، لكن ليس إلى الحد الذي يشجعني أن اناقش معه مشاكلي العاطفية، بقيت صامته، ولم اتحدث،




حسمت الجلسة لصالح زوجي، الذي من وجهة نظرهم لم يقصر معي في شيء، ووضعت انا في اطار المرأة المدللة، التي تمر بمرحلة اكتئاب ما قبل الحيض، وقد طلب منه والدي أن يحسن عشرتي، وهو قال لوالدي: لا تقلق فكل شيء سيكون على مايرام....... وعدت للمنزل مع زوجي الذي طوقني بذراعيه أمام والدي، وقبلني بدفءٍ مصطنع، ... وعند باب بيتي رن جرس الموبايل الخاص بزوجي فقال لي:ادخلي البيت و ارتاحي وغيري ملابسك، وانا لن أغيب سأحضر العشاء وأعود، صدقته، ونزلت............مرت الساعات، وأنا انتظره حتى نمت على الاريكة، في الصالون، لأفيق عند السابعة صباحا، على صوته وهو يدخل البيت وهرولا كعادته كل صباح ليبدل ملابسه، ورائحة عطر نسائي غريبة تفوح منه، لم انتبه لها إلا هذه المرة، ففي كل مرة حينما يدخل إلى البيت أكون نائمة في غرفتي، فيما يدخل هو مباشرة إلى غرفة الملابس يغير ملابسه، ويخرج، دون حتى أن يراني....

صباح الخير حبيبتي، مر سريعا، متجاهلا النظر في وجهي، ...
ثم جرى سريعا نحو الغرفة ليبدل ملابسه ويذهب لعمله، فتبعته،
أين كنت حتى الآن؟؟
كل يوم علي أن أجيب عن هذا السؤال، كم مرة قلت لك أنها أعمال
أية أعمال هذه التي تستمر طوال الليل؟؟
لا حول ولاقوة إلى بالله، أتركيني أبدل ملابسي، لا وقت لدي للنقاش
ومتى كان لديك وقت للنقاش أو حتى للسؤال عن حالي أو حال اطفالي...
أتركيني الآن وإلا أقسم بالله.....
قاطعته; أقسم بالله ماذا ؟؟ ماذا بقي تهددني به
اسمعي هذه حياتي، وهذا طبعي أعجبك أهلا وسهلا لم يعجبك، ألبسي الباب( يعني أخرجي من البيت)

ودفعني خارج الغرفة من كتفي بقسوة وإهانة، ولأول مرة يتملكني هذا الشعور العنيف، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا انقض عليه وأضربه بكلتا قبضتي على صدره، وأصرخ; ماذا ..اتطردني بعد أن دمرت حياتي؟ أنت دمرت حياتي، دمرت حياتي........ كنت اصرخ بقوة، واضربه ضربات متلاحقة، وهو يحاول أن يتفادى ضرباتي في البداية ثم فجأة وبسبب ما أُلت إليه من انهيار، طوقني بذراعيه بشدة، وأخذ يضمني ويهدأني،وأخيرا أحسست بحبه وعطفه وهو يضوق علي بذراعيه ويضمني، ويهمس لي، يكفي حبيبتي يكفي، آسف لم أقصد ما قلت، احبك، والله احبك، سامحيني.....



كانت تلك كلماته قبل أن أغيب عن الوعي......كنت اشعر به واراه، وكانت عيناه مفتوحتين بشدة، وكان يصرخ بي، حبيبتي... لكني كنت عاجزة عن النطق أو الحركة، وشعرت بدوار رهيب، كنت اغيب عن الوعي، واعود لافتح عيني قليلا لكني لم اكن قادرة على رؤية اي شيء، ... وفي تلك اللحظات المريرة، شعرت معنى الضعف الانساني، ورأيت لأول مرة أني قد اموت بسببه، وشعرت بوخز كالدبوس في صدري، كان قلبي يخفق بشدة، وكنت اسمع ضرباته في رأسي كوقع طبول الخطر، ... ورغم اني كنت بين الوعي واللاوعي، إلا أني وفي هذه الحالة وجدت نفسي كالغارقة في البحر، وتستنجد بالحياة، وقلت في قلبي، أني لو نجوت ولم اصب بمكروه، فإني سأعتني بنفسي هذه المرة، ولن اعرضها للهلاك كما فعلت طوال الايام الماضية، .. كنت في اغمائتي تلك كمن تغرق لدقائق، ثم تخرج لثواني فتشهق الهواء، لم اكن افهم ما يحدث لي، إلا أني خشيت الموت، وشعرت بالذنب الشديد تجاه اطفالي، وفكرت فيما قد يحدث لهم لو اني فارقت الحياة، بالتأكيد سأدمر حياتهم، ... ليس علي أن استلسلم، علي ان انتزع هذا الرجل الخطير من رأسي الآن، وأركز على النجاة بصحتي لاجل نفسي، ولأجل اطفالي، ولأجل كل احبتي في هذه الدنيا....



عندما أفقت، كان إلى جواري، ويبدوا انه استنجد بالاسعاف، وكانوا قد وصلوا، لكني افقت قبل وصولهم بدقيقة أو دقيقتين، ...
هل أنت بخير ؟؟
نعم
لقد فزعت عليك، لا تتصورين حجم الخوف الذي انتابني، .. أرجوك لا تفعلي هذا مرة أخرى، تأكدي بأني أحبك، لكني رجل مشغول صدقيني...
لكني لم ولن اصدقه، منذ اليوم، لم يعد يهمني ما يفعل أو ما يقول، وسأبدأ حياتي من جديد، وسأعتني بنفسي، وسأهمشه في حياتي كما همشني في حياته، ولن اعود لاستجدي حبه النتن، الذي يبخل به علي، بل سأجعله يستجدي حبي، كما جعلني استجدي حبه طوال هاتين السنتين، ... لن اقف في انتظار عودته كما كنت افعل، بل سأبدأ رحلتي، فطره لي من حياته، علمني الكثير، وجعلني افهم إلى أي درجة يمكن لهذا الأنسان ان يؤذيني وبلا سبب، وبلا ذنب أقترفته، ...

انتظرت حتى خرج إلى عمله، تناولت الهاتف واتصلت بصديقتي، أريد ان أعطي نفسي فرصة أخيرة، سأذهب للإستشارية التي قلت عنها... سالتني صديقتي بلهفة: حقا هل أنت جادة؟؟،،،، نعم سأحاول من جديد، اذا اعطني خمس دقائق لآخذ موعدا جديدا، حصلنا على موعد بعد أسبوع من الحادثة، .......... لم يتغير خلالها زوجي وبقي على حاله المزري، الشيء الوحيد الذي تغير انه بات يتصل مرة يوميا، ليطمأن إن كنت بخير لكنه استمر في المبيت خارج البيت، واصبح يغيب يوم أو يومين بحجة ان لديه اعمال،















ومن هنا، تبدأ سلسلة جديدة من احداث حياتي، سلسلة مختلفة كل الاختلاف عما مضى،،
كانت صديقتي قد اكتشفت عالما جديدا رائعا، ولهذا كانت تبدوا متألقة وجميلة ونظرة، وسعيدة،
وكانت تريد ان تدلني على الطريق إلى ذلك العالم، حاولت مرارا معي، لكني كنت ارفض، حتى وافقت اخيرا،
لم اكن اعلم أن ما سأجده في هذا العالم اكثر من مجرد حل لمشكلتي، فقد وجدت هناك ذاتي التي افتقدتها منذ سنوات،





قالت صديقتي قبل ان تمر علي، (( اصطحبي معك صورة لزوجك، ....))، استغربت طلبها، وسألت(( لماذا...)) ستفهمين السبب حينما تقابلينها، ... وإليكم تفاصيل لقائي الاول بها، ... انتظرنا في الاستراحة أنا وصديقتي، فيما قدمت لنا السكرتيرة المبتسمة الشاي والعصير،...... وبينما نحن نتحدث إذا بصديقتي تهب واقفة مستبشرة : أهلا اهلا، دكتورتنا .... وتصافحتا بمعرفة مسبقة، ...كنت أرغب في رؤية وجه السيدة التي ستحل مشكلتي، وصدمت، تخيلتها أمراة كبيرة في السن، ذات نظارات سميكة، فإذا بي أرى امرأة في مثل عمري، فشعرت بالقلق، ... وشككت في قدرتها فعليا على تقديم حلول لمشكلتي....؟؟ ،،،،، تهامست معها صديقتي ثم توجهت الدكتورة نحوي قائلة : أهلا ياام بسمة، ..... أخيرا استطعنا رؤيتك، تفضلي من هنا رجاءا...،،،،،التفت نحو صديقتي وسألتها:" ألن تأتي معنا، ...قالت الدكتورة بابتسامة: ممنوع، أريدك وحدك لنتحدث بصراحة.



وفي مكتبها، قالت : إذا كيف حالك معه.... ؟؟ قلت : سيئة ولله الحمد، ... (( كيف تزوجتما يا ام بسمة، ...)) وحكيت لها حكايتي معه منذ بدأ الزواج، وحتى لحظة زيارتي لها، ... طوال حديثي ترقبني بعينين غامضتين، لم أفهم تظراتها، ... وأخيرا قالت لي: يا أم بسمة، انت ناضجة في كل شيء، إلا في ادارة علاقتك بزوجك، وليس بالامر الغريب، فالمرأة تتزوج دون ان تحصل على ما يكفي من الثقافة بخصوص اتيكيت واصول التعامل في الحياة الزوجية، . وهذا هو السبب في مشكلتك، ........ لديك عالم من المثاليات، لا ينطبق على ارض الواقع، أي انك حالمة اكثر من اللازم، .. وسألتني بابتسامة جانبية، هل تشاهدين أفلام رومانسية كثيرا.......؟؟ ضحكت، وقلت نعم، (( ناوليني صورة زوجك من فضلك...)) اعطيتها الصورة، نظرت إليها لعدة دقائق وقالت (( إذا هذا هو الرجل الذي سبب لك كل هذا الاحباط.... اممممممم، أمره سهل إن شاء الله، ... يبدوا انه رجل يحب العمل كثيرا، ... هل هو كذلك؟؟ ، قلت لها ( نعم) انسان قيادي يعتز بذاته، وبقدراته، وهذا النوع من الرجال يحقق نجاحه المادي في سن مبكرة، ينجح سريعا في المشاريع والأعمال الخاصة، (( صحيح، فهو حاليا يدير مشروعه الخاص، وقد استقال منذ فترة من عمله ليتفرغ لمشروعه)) .. تابعت حديثها (( يعبر عن مشاعره باغداق المال على محبيه، ويهدي زوجته الكثير من الهدايا الثمينة، ويحب ان يجعلها سعيدة ومرفهة وأن تعيش حياة رغدة)) فقلت مقاطعة لها ... (( لا ليس الامر كذلك، بل على العكس فقد اخذ مالي على اساس اننا شركاء في المشروع، ثم لم يعد لي مالي، كما لم يعد نفق علي بسخاء، إني اتسول منه مصروفي الخاص....)) فنظرت لي متفحصة ثم قالت (( إذا فلديه علاقة اخرى....)) (( ماذا تقولين ؟؟ مستحيل، هو ليس من هذا النوع ....)) (( لما تنفين الأمر، كل الدلائل تشير إلى ان هذا الرجل يعيش مع امرأة أخرى، الانسان أيا كان بحاجة إلى الحب والتواصل بالشريك، فإن اختفت تلك الحاجة عن الوجود بهذا الشكل، فهذا يعني أن ثمة شخص ما، قام بهذا الدور عوضا عنك، وشمالي القطب على وجه الخصوص، رجل لا يستطيع الاستمرار في الحياة بلا شريكة حياته، التي يحب ان يسعدها، فإن كان يحاول اقصاؤك من حياته، فلا بد أن لديه امرأة اخرى سرقت منك دورك الطبيعي في حياة زوجك، وهذا الرجل بالذات يضحي جذابا للنساء الباحثات عن المال والثروة، فهو يمثل لهن صيدا دسما يسهل اقتناصه بسبب طيبة قلبه، واندفاعه في الحب، وحماسه الدائم نحو الحياة )) (( صحيح هو هكذا، إنها شخصيته، كان هكذا في بداية الزواج، فرغم ماديته المتوسطة ان ذك، إلا انه كان ينفق علي بسخاء، ويحرص على تدليلي والخروج معي في نزهات مكلفة، كان يحب الاقامة في الفنادق الفخمة، وركوب اليخوت، .. لكن ما ماذا قصدت بكلمة شمالي القطب....)) (( إنه نمط من انماط الشخصية، لا اشرح هذه المعلومات عبر الاستشارات وإنما في دورات، حيث يمكنك الحصول عليها بشكل اسهل واقل كلفة، ...يمكنك الانتساب لدورة الاقطاب التي اقيمها مساء الغد، تستمر الدورة خمسة ايام، في اليوم الأول اقدم فكرة عامة عن اقطاب الشخصية، وفي الايام اللاحقة اقدم في كل يوم معلومات موسعة وشاملة عن كل قطب، ومع هذا انصحك بالحضور في كل الاقطاب، لانها ستفيدك ليس فقط مع زوجك بل حتى في حياتك العامة مع كل من حولك، ابتداءا بابنائك وانتهاءا بصديقاتك... وستكون هذه أولى الخطوات على طريق فهمك لزوجك...)) (( إن شاء الله... )) وصمتت، كنت اريد ان اسمع اكثر، فقد بدا لي ومنذ الكلمة الآولى لها بشأن زوجي، أنها بالفعل تقرأ شخصيته، ... تحدثت عن زوجي ما يقارب النصف ساعة، تحدثت عنه وكأنها تعيش معنا، بكل تفاصيل شخصيته، وردود افعاله وصفاته، وكانت تقرأ حاجبيه، وعينيه، ونظراته، وشكل شفتيه، وذقنه، وكل شيء في وجهه، ... (( أنها الفراسة أليس كذلك ...)) (( نوعا ما، لكني دعمته بالعلم، إنه علم قراءة الوجوه، ... ))....(( ليتني اعرف كيف اقرأ وجوه الناس من حولي)) ... (( يمكنك ذلك أيضا، ساساعدك على ذلك حينما تحلين مشكلتك وتصبحين متفرغة لتطوري ذاتك اكثر، يمكنك فيما بعد ان تنتسبي إلى دوراتي في قراءة الوجوه ...))

لدورة الاقطاب، ( والمعروفة ايضا بدورة بوصلة ناعمة الهاشمي للشخصية، وهي متوفرة أون لاين على صفحات المنتدى)
اضغطي هـــــنـــــــــــا للتعرف على المزيد من المعلومات





انتهت الاستشارة لهذا اليوم، وحينما خرجت من مكتبها، انطلقت مسرعة إلى صديقتي، (( إنها ساحرة...)) (( ألم اقل لك انها مختلفة...)) (( علي ان ابدأ بحجز مقعد في دورة الغد، ما رأيك ان نحضر معا...)) (( ما اسم الدورة ...)) (( الاقطاب...)) (( جميلة لقد حضرتها مسبقا ... لكن لا امانع ان احضرها من جديد، إن كان وجودي يسعدك...)).... حدثنا السكرتيرة،...لتحجز المقاعد... (( اعتذر منكن... كل المقاعد محجوزة، والدورة مكتملة العدد، )) اصابني الاحباط، فقد شعرت بحماسة شديدة لحضور هذه الدورة، ... (( حاولي رجاءا انا بحاجة ماسة إلى هذه الدورة ...)) .. سألتها حنان (( متى ستعاد من جديد...)) ... اجابت السكرتيرة... (( ربما بعد شهر من الآن....)) ... (( لا يمكنني الانتظار، افعل اي شيء لاحضرها... )) ..(( ارغب في مساعدتك من كل قلبي، لكن ليس بيدي حيلة، ساضعك على قائمة الانتظار في حالة ان اعتذرت إحدى المنتسبات سأتصل بك))... قلت (( بل سأحدث الدكتورة وساطلب منها أن تدبر لي مقعدا...)) قالت السكرتيرة باعتذار، (( رجاءا لا تزعجي الدكتورة، فالامر يتعلق بالعدد المسموح به في الدورة، وهو مكتمل، ...)).....

كنت طوال اليوم على اعصابي، انتظر اتصالا من السكرتيرة لاحضر، صليت استخارة في الامر عسى ان ييسر لي ربي الحضور، ودعوته من اعماق قلبي، وكانت الدورة تبدأ عند الخامسة مساءا، وعند الخامسة إلا ربع، اتصلت بي السكرتيرة، (( كيف حالك يا أم بسمة..)) (( بخير .. بشري...)) (( مقعد واحد، لسيدة كانت ستحضر من امارة اخرى، اعتذرت لتعذر المواصلات، يمكنك اخذ مقعدها، عليك ان تأتي حالا فالدورة ستبدأ بعد ربع ساعة... هل منزلك قريب...!!!)) .. (( نعم عشر دقائق وأكون بينكم بإذن الله، .. )) لن تصدقن، لقد كنت ارتدي ملابسي استعدادا للخروج، كنت اشعر في اعماقي أني سأحضى بالحضور لهذه الدورة،....

وحضرتها، .... أجواء الدورات يختلف عن اجواء الاستشارات، .. فيه معلومات كثيرة ومتنوعة، والعديد من التدريبات، بينما في الاستشارة تقدم لك تحليلا لمشكلتك ونصائح وارشادات، فقط ...وقد استفدت من اسئلة النساء الاخريات، واكتشفت اني لست الوحيدة التي اعاني، فوجود نساء اخريات لديهن نفس مشكلتي ساعدني كثيرا على تجاوز مشاعري المحبطة،


حضوري لدورة الاقطاب، اسهم بشكل كبير في فهمي لذاتي، ونوعية القطب الذي تنتمي إليه شخصيتي، لقد اكتشفت اخيرا، من اكون، وكيف افكر، ولما انا مختلفة عن زوجي، الذي يقع على الطرف المعاكس من قطبي، وكيف علي ان اتواصل معه، وما الذي يجذبه، وما الذي لا يجذبه، ... كانت فعلا هي اهم دورة على المرأة ان تبدأ بها، لتتعرف على شخصية زوجها وكيفية التفاعل معه، في تلك الأيام لم تكن هذه الدورة تقدم على صفحات المنتدى كما هي الآن، حيث ان هذا الموقع لم يفتح بعد، بينما انتن اسعد حظا اليوم، فلكل واحدة منكن أن تحصل كل كل المعلومات التي تحتاجها من على اريكتها في بيتها يمنتهى الراحة والخصوصية، ..


حينما عدت إلى بيتي بعد هذه الدورة، عدت بشخصية ونظرة مختلفة، لنفسي، ولزوجي، ولابنائي، ...فكل ما كنت اتذمر منه في شخصيتي، اصبحت اليوم احبه، وكل ما كنت انتقده في شخصية زوجي بت اتفهمه، ولمت نفسي كثيرا لاني اسأت التصرف معه من حيث لا أعلم، كما واني حاولت جاهدة طوال سنوات زواجي تغيير نفسي، مما جعلني امرأة بلا هوية، وكل ما كان علي عمله في الواقع هو التوافق مع قطبي، الذي يحدد شخصيتي، ولأول مرة انظر إلى درجه المبعثر بابتسامة ورضى، فزجاجات عطوره الكثيرة، و المتناثرة على الطاولة، بلا اغطية، تعبر بوضوح عن شمالية قطبه، مقارنة بزجاجات عطري المنظمة في مكانها، باغطيتها، والقليلة العدد، ... لقد بدأت افهم لما لا يركز على تلك الاشياء الصغيرة الخاصة به، ولما تبدوا حياته مليئة بالفوضى، ولما هو على عجلة من امره، في المقابل هو سعيد بحياته المليئة بالاحداث، والمواعيد والاجتماعات، فيما انا انسانة هادئة، احب الاسترخاء والعلاقات الاجتماعية، منظمة جدا، تقليدية في افكاري، كان علي ان افهم، اني اواجه الطرف الاخر من العالم، وأني انا ذات الشخصية العاطفية والتقليدية، اتواجه يوميا، مع جدية زوجي، وحبه للمغامرة والانطلاق والتجديد، ... فقد عشت طوال فترة حياتي الزوجية مرحلة صعبة، اقارن فيها بيني وبينه، والوم نفسي أو الومه على هذا الاختلاف، حتى حضرت هذه الدورة التي كشفت لي ان الناس في انماطهم الشخصية، ينقسمون إلى قطبين، وكل قطب له مجاله المغناطيسي، والذي تتحرك في اطاره الشخصية، وجعلتني ادرك ان اختلافي عنه لا يقلل من قيمة ايا منا، وان هذا الاختلاف ممتع، وان لكلينا وسيلته الخاصة في الاشباع النفسي والعاطفي، ويمكننا ان نلتقي بسهولة عند نقطة التعادل المغناطيسي، حيث يصبح كلا منا عادل في نظرته للاخر... واكتشفت اخيرا السبب الذي جعلني افتقد جاذبيتي الشخصية، فيما ازداد زوجي جاذبية، فقد ادركت اخيرا العلاقة بين ان معايشة القطب المغناطيسي المطابق للشخصية، وبين قوة الجاذبية المغناطيسية لتلك الشخصية،....!!!!


كان لي موعد اخر مع الدكتورة فقد قررت ان اعمل بجد واجتهاد على نفسي، دورات من جهة واستشارات من الجهة الاخرى، لكن ما ساعدني اكثر هي الدورات، فالاستشارات التي حصلت عليها مع الدكتورة لا تتجاوز في عددها اصابع اليد الواحدة، وفي كل استشارة تنصحني بحضور مجموعة جديدة من الدورات،

(( قمت بارتكاب الكثير من الأخطاء في علاقتك بزوجك، فالكثير مما كنت تقومين به، لاجتذابه، كان هو السبب المباشر في نفوره منك، ليس فقط بسبب شخصيته ذات القطب الشمالي، وإنما لاسباب اخرى، منها شخصيته، كرجل، وتفضيلاته، وحساسيته لبعض التصرفات التي كنت تقومين بها،...)) (( وكيف اعرف ما يفضل وما لا يفضل...)) (( أني اكتشف تفضيلات الشخصية عبر قراءة الصور... ولغة الجسد، ...))، (( وما هي تفضيلاته، ....)) وبدأت تحدثني عنه وكأنها تعرفه منذ سنوات، كان وصفا دقيقا إلى حد كبير، لتصرفاته وسلوكياته وردود افعاله، ثم سألتني (( كيف انتما في العلاقة الخاصة....؟؟)) ... (( لا شيء، منذ فترة طويلة، ... ))..(( هل ناقشته في الامر بشكل مباشر ...)) (( لا .. لكني لمحت له أكثر من مرة، ولا حياة لمن انادي، فهو يتجاهلني ويشعرني انه لا يفهم ما اقصد.. مع اني متأكدة انه يفهم ويستوعب، انا لا يهمني هذا الامر كثيرا، كل ما يهمني هو ان يشعرني بحبه...)) ... (( ليس بالامر الجديد، الكثير من النساء يفكرن بهذه الطريقة، ولهذا يخسرن ازواجهن، ... الرجل لديه اهتمامه الخاص بالعلاقة الحميمة، فإن كنت باردة وغير مرحبة بالامر لا بد ان يتجاهلك على هذا النحو، ... )) (( لست متجاهلة له، فقد كن البي رغبته كلما طلب، لكني لا اولي اهتماما للامر... اي اقصد اني لا اركز على هذه المسألة، .. في الحقيقة، لست افهمه، فهو غريب الاطوار، لديه مزاجه الخاص، لا يرضيه اي شيء، لديه اسلوب يستفزني احيانا، ..... )) (( على كل حال ياعزيزتي، عليك أن تعالجي هذا الامر وبسرعة، فإن كان لا يفرغ طاقته الخاصة معك، أين يذهب بها، ...)) .... (( لعله متعب...أو مشوش، كما يخبرني دائما....)) (( لعله كذلك.... لكن اليس من الحكمة ان تضعين خيارا اخر كاجابة، فرجل كما تقولين كان نشطا في هذا الامر ثم فجأة يبدي هذا البرود، ولمدة عامين، ... فالامر جد خطير، .. ويحتاج إلى وقفه...)) (( ليس منذ عامين، لكنه مقل جدا، ليس كما كان....)) (( عليك ان تدرسي امره وتبحثي لعلك تجدين اجابة.....))... (( ابحث عن ماذا ... وفي ماذا ...)) (( أبحثي عن السبب، قد تجدين اجابات او ادلة... وبالمناسبة ساقدم دورة في التناغم الجنسي، ، قريبا واعتقد انك بحاجة ماسة إلى الحضور...)) (( بالتأكيد انا من اوائل المستجلات للدورة ...))

واستطردت قائلة ((عليك ان تواجهي الامر، إن كنت تبحثين عن من تجاملك فلست أنا، أنا ساخبرك الحقيقة التي أراها في تحليلي للحكاية، زوجك على علاقة بامرأة اخرى والله اعلم، وأغلب الظن أنها لا تحبه بقدر ما يحبها، إنها تتعبه كثيرا، ولذلك هو أيضا يتعبك، )) (( وجدت نفسي أدافع عنه وأقول: لا يادكتورة أنا متأكدة أن العمل هو السبب، لا يمكن ان يعشق فهو يحبني ولكنه مشغول....))
رمقتني بتفهم وقالت: افهم سبب معارضتك للفكرة فليس بالامر السهل، أمر كهذا، لكن إلى متى سندس رؤوسنا في الرمل كالنعامة، كل الدلائل تشير إلى ان زوجك يعيش مع امرأة اخرى، وانت في اعماقك تشعرين بذلك ... على الاقل حدس المرأة لديك ينبأك...!!!
سمحت لي باستراحة مدة عشر دقائق لأفكر وخرجت،،،،،،،،،،



لقد كنت اشعر في قرارة نفسي، بان ما تقوله صحيح، وان زوجي على علاقة بامرأة سواي، حدسي كان يلح علي بهذا الامر، إلا اني لا اريد ان اصدق، لا يمكنني الاعتراف بالامر، أشياء كثيرة تمنعني من أن أواجه نفسي... فإن صدقت ساموت... قلت لها هذا
فقالت: لا لن تموتي.... بل ستولدين من جديد..!!، بعض الصعاب التي يمر بها الانسان، والصدمات التي يعتقد انها ستنهيه، تعيد احياءه من جديد، وانت اليوم بإمكانك ان تواجهي الحقيقة التي كنت تعمدين إلى انكارها طوال هذه الفترة، ولا تقلقي، فكل ما قد تكتشفنيه، يمكن حله، فانت لديك الكثير من الامكانيات، التي لا تعلمين بوجودها، لديك مواهب رائعة لكنها دفينه، ستكتشفين وجودها لاحقا، يمكنك عبرها ان تكوني الشخصية التي تحبين والتي تودين أن تكوني عليها...)) (( هل من دورة يمكن ان تساعدني على ذلك، ...)) (( كوني ملكة، ... سأطرحها لاحقا، ..))
أعادت لدي الأمل، واحيت قلبي بكلماتها..... فسألتها كيف أتأكد من حقيقة علاقته باخرى، (( هل هناك وسيلة...؟؟؟)) نظرت إلى الصورة من جديد وقالت: نعم، من خلال تحليلي لنظرة عينيه فأني أعتقد بان هذا النوع من الرجال يخبئون اسرارهم في اماكن اعمالهم، او السيارة، إنها الاماكن التي تمثل خصوصية الرجل...!!!

ثم دخلت السكرتيرة لتنبهنا: ((انتهى الوقت،..... وهنا نهضت الدكتورة واقتربت مني،))، فنظرت الدكتورة نحوي وقالت: (( أم بسمة، إن ماتقومين به هو أمر يستحق المعاناة، فأنت تنقذين أسرتك من الإنهيار، وأريد أن أهمس لك بكلمة، كوني قوية ومهما رايت لا تتهوري ابدا، إن ادنى خطأ قد يسبب لك المتاعب، كوني حذرة واعلمي أن زوجك شخص جيد فلا تخسريه، أريدك أن تكوني قوية ابحثي جيدا في الاماكن التي طلبتها منك، لكن لا تتهوري، عندما ترين الحقيقة اتصلي بي ، أو بصديقتك، ولا تخبريه انك اكتشفت الامر، لا تواجهيه أبدا، وعودي هنا لأخبرك عن المرحلة القادمة، سأعد لك برنامج تغيير رائع يجعلك تستعيدينه بسهولة إن شاء الله، ...))

كنت طوال الطريق إلى البيت، افكر في الامر، إن كان زوجي يخفي سرا، فأين تراه يخفيه، أولا استبعدت الايميل، نهائيا، فزوجي تقريبا لا يستعمله منذ أن افتتحته له بنفسي، إنه لا يحب الالكترونيات، حتى انه يحب ان يكتب اغلب رسائله بخط يده، لكنه يحب قضاء وقت طويل في مكتبه في البيت، وكثيرا ما كان يغلق عليه المكتب بالمفتاح، هذا فضلا عن اقفاله لمعظم الادراج في مكتبه....

دخلت المنزل، ورميت عباءتي على الكرسي، واسرعت إلى غرفة المكتب مباشرة وبدأت أفتش هذه الغرفة التي بقت غامضة لفترة طويلة، فتشت أولا الأدراج الأمامية لطاولة المكتب، ولم أجد أي شيء يذكر، ثم فتشت، الأدراج الجانبية، ولم أجد شيء، وأخيرا لمحت درجا في الأسفل، مقفل بالمفتاح، بدأت أبحث عن المفتاح، ولم اجده، وهنا تذكرت مشهدا من الأفلام بخصوص فتح الادراج، المقفلة، وبدأت أجمع كل القطع المعدنية المسننة في منزلي وانطلقت نحو الدرج، وكل مرة أدخل قطعة وأبدا في تحريكها في القفل وبعد ربع ساعة من المحاولة فتحت الدرج، لأفاجأ بظرف وردي، وعلبة ساعة، ورسالة معطرة.....
أخذت الظرف اولا وفتحته، وكان مليئا بالصور، لزوجي مع أمرأة !!! في أوضاع خاصة، يعني كمن تكون عشيقته، بدأت يداي ترتجفان، وشعرت بالتعرق، والدوار، عالم من الضوضاء احتل رأسي، وفقدت القدرة على التركيز، تسارعت انفاسي، من هذه التي معه في الصورة، ولما تبدوا كاميرة، لما ترتدي هذه الماسات، وهذه الملابس الفخمة، ولما تجلس على حجره، ولما تشاركه غرفة النوم في الفندق......!!!!!




كانت الصور كثيرة... صورة لهما معا في أحد منتزهات ماليزيا، وصورة اخرى لهما يقبلها فوق ثلوج ألمانيا، وصورة يطوقها بذراعيه من خلف ظهرها بحنان بالغ في أحد مطاعم لندن، وصور كثيرة لهما يتنزهان في دبي وأبوظبي، وشواطئ الفجيرة، حيث قال أنه ذاهب ليخيم بصحبة أصدقائه، كان معها ينزهها، ويسعد قلبها في الوقت الذي كنت اعاني فيه الوحدة والألم، أخذت حقي فيه، انا التي فعلت كل ما فعلته لأجله، بدل ان يكافئني كافئ هذه الساقطة، المتصيدة، بدلا من ان يسعدني ويعوضني، ذهب ليسعد أخرى، أعطاها حقي فيه وحرمني منه.......... حسبي الله ونعم الوكيل....صرخت وأنا أراقب الصور الواحدة تلو الأخرى، هذه هي الأعمال التي كان يسافر ليعقدها، اخذت رسالة كانت في الظرف، وبصعوبة حاولت أن أرى الرسالة من بين دموعي، أمسكت بها وبدأت أراها وهذا نصها

حبيبي .....أنا مابعرف شو ممكن أحكيلك، بس والله اشتأتلك كتير، آخر مرة شفتك فيها، حسيت أنه فيه شي عم يربطنا سوا، أنت أول انسان .......... بحبه....... صدقني مش آدرة أنساك، بعرف أنه عندك مرة وولاد، بس كل هيدا مابيهم، المهم الألب اللي بحب.... وألبي كتير كتير بحبك...
حبيبي ربنا يخليك، خدني لعندك، ماعاد فيا ابقا بعيد عنك، سدقني.. راح جن، بشتألك طول نهار، بدي اغفا في حضنك....... خدني لعندك عالإمارات، بكون حدك وقت مابدك،

بعتلك هدية ان شاء الله تعجبك.
روزا
2/8/2003

قمت بتصوير الرسالة سريعا بجهاز الفاكس، ثم فتحت علبة الساعة ووجدتها فارغة، إنها علبة الساعة التي لا تفارق يده والتي قال أنها هديه من مديره في العمل، ............... بحثت في الاوراق الاخرى في الدرج، لأجد صورة جوازها، فيزا بإسم زوجي وكفالتها على المشروع الذي أنا شريكته فيه.
وجدت أيضا فواتير باهضة جدا لتسديد هاتف غريب وموبايل خط، سجلت رقم الهاتف ورقم الموبايل، أعدت كل شيء مكانه بسرعة، ثم حاولت أن أقفل الدرح ليعود كما كان فلم أستطع، فكرت ماذا أفعل، حاولت وحاولت، بكل السبل، فلم أتمكن من ذلك، أغلقته وتركته هكذا لعله يظن أنه نسي أن يقفله........

اسرعت إلى غرفتي، ولا تعتقدوا أن الأمر هين، كنت أرتجف من شدة الألم، كنت تائهة، تلتهمني الغيرة، وتحرقني نيران الإستغفال، شعرت كم كنت أمراة غبية، كنت غبية، أعيش فعلا في عالم أخر،.... عالم التضحية والمرأة الطيبة الساذجة...... وهو يحيا حياته ويصرف أموالي على تلك، أحسست بالعار من نفسي من شدة غبائي، ..طوال تلك المدة وهو يضحك علي، ويسخر مني، ياربي جلست على طرف السرير أفكر، .. ماذا أفعل،.؟؟
رفعت سماعة الهاتف وحاولت الإتصال بالارقام ثم عدت وأغلقت السماعة،
وتذكرت كلام الدكتورة: "لا تتهوري..
إن أقل خطأ يمكن ان يدمر كل شيء"





من مواضيع أم أيهومي
0 $$عضوات في ضيافة بوفيه حوااامل $$
0 $$اجمل الفواصل المطبخيه وعبارات الردود للمشاركات,,$$
0 $$فضووول$$
0 $$من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه$$
0 $$عشاء طهور ايهووومي,,ومشاركتي في اجمل سفره رمضانيه $$حياكم$$
0 $$ دجاج بالارز بطريقه خاصه*$$
0 $$طريقة عمل الكريم كراميل$$
0 $$ افكار حلوة في المطبخ $$
0 $$ وصفة عصير التخلص من السموم ديتوكس $$
0 $$الى الاخت المشرفه جوري الشام$$
0 $$ اكلات من وطننا العربي $$
0 $$ من مطبخي,,ملفوف صدور الدجاج $$
0 $$ تعليم فن تزيين الاطباق بالصور $$
0 $$ زهقتي ومليتي من وقفة المطبخ ***تعالي**$$
0 $$ قلم يبهرك وقلم يقهرك $$
توقيع : أم أيهومي









عرض البوم صور أم أيهومي   رد مع اقتباس