لا شك أن فترة الحمل فترة من المفترض أن تتميز بالاستقرار ، وقد وجد بفضل الله تعالى أن الأمراض النفسية تقل في هذه الفترة، خاصةً بعد الشهر الرابع من الحمل .
هنالك بعض الاجتهادات العلمية الحديثة التي تقول أن للطفل وهو في مراحل التكوين مشاعر نفسية ووجدانية كما للكبار، إلا أن هذا الأمر لم يتم التحقق منه .
فيما أرى أنك حين تكوني في لحظات التوتر أو العصبية ، ربما تكوني أكثر تدقق وملاحظة لحركات الجنين، مما يجعلك تتصورين أن حالتك النفسية قد انعكست عليه سلباً .
أرجو أن أؤكد لك وأن أطمئنك أن الإرث أو الاستعداد الإرثي في حالات القلق والتوتر يُعتبر ضعيف جداً وليس كما هو في أمراض الفصام العقلي مثلاً، والتي ربما يلعب الإرث فيها دوراًً كبيراً .
كذلك تحاولي بقدر المستطاع أن تكوني هادئة في فترة الحمل هذه، ولا بأس أن تقومي بعمل بعض تمارين الاسترخاء، والتي وُجد أنها جيدة جداً في تقليل التوتر والعصبية (توجد عدة أشرطة وكتيبات في المكتبات توضح كيفية القيام بهذه التمارين ) .
بالرغم من أننا لا ننصح كثيراً بتناول الأدوية في أثناء الحمل، إلا أن الفترة من الشهر الخامس إلى الشهر الثامن تُعتبر فترة آمنة من ناحية تأثير الأدوية على الجنين، فإذا كان غضبك وتوترك خارجٌ عن النطاق فلا مانع من أن تأخذي أحد الأدوية البسيطة مثل فلونكسول، وجرعته هي نصف مليجرام صباح ومساء، لمدة أسبوعين، ثم تأخذي حبة واحدة يومياً لمدة شهرين
هدوء ياحووامل
من اجل طفل يستحق وحياة اجمل بصحبته
تقديري واحترامي