"معرفة نوع المولود هل هو ذكر أم أنثى قبل تخليقه : لا يعلمه إلا الله سبحانه ، وأما بعد تخليقه : فيمكن ذلك بواسطة الأشعة الطبية ، مما أقدر الله عليه الخلق
ويؤيد هذا الاتجاه الشيخ يوسف القرضاوي ـ الداعية الإسلامي ـ الذي يرى أن قضية اختيار جنس الجنين أمر يجعل أصحاب الحس الديني في حالة من الدهشة، حيث يتساءل الجميع كيف يدعي بشر أنه يعلم جنس الجنين ويتحكم فيه، وهذا الأمر يعد من مفاتيح الغيب المذكورة في آخر سورة لقمان (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام)، وأن علم ما في الأرحام للخالق وحده لا للخلق لقوله تعالى (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد) .
كما أن العامة يرون أن هذا الأمر يدخل في نطاق التطاول على مشيئة الله تعالى، التي وزّعت الجنسين بحكمة ومقدار، واعتبار ذلك دليلاً من أدلة وجود الله تعالى وعنايته بخلقه وحسن تدبيره لملكه، يقول تعالى: (لله ملك السماوات والأرض، يخلق ما يشاء، يهب لمن يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء الذكور) .
رافض بشدة
وعلى الرغم من الأدلة الشرعية التي ساقها هؤلاء العلماء إلا أن هناك من رفض هذه الفتوى برمتها وعلى رأسهم مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ "عبد العزيز آل الشيخ" حيث يرى عدم جواز التدخل لتحديد جنس الجنين، وعلل ذلك بأن هذا الأمر قد يوقع الناس في مشاكل لا تحمد عقباها خاصة مواقع الاستنساخ.
ويشاركه الرأي الشيخ "محمد رشيد قباني" مفتي لبنان الذي يرى المنع التام لهذه العمليات إلا في حالة الضرورة التي تقررها جهات الفتوى والاختصاص.
ضوابط علمية
وردا على هذين الأمرين يقول العالم الجليل أن علم ما في الأرحام يفسر بالعلم التفصيلي لكل ما يتعلق بها؟ فالله يعلم عن الجنين أيعيش أم يموت؟ وإذا نزل حياً أيكون ذكياً أم غبياً، ضعيفاً أم قوياً، سعيداً أم شقياً؟ أما البشر فأقصى ما يعلمونه كونه ذكرا أوأنثى. وكذلك يُفسّر عمل الإنسان في اختيار الجنس أنه لا يخرج عن المشيئة الإلهية بل هو تنفيذ لها. فالإنسان يفعل بقدرة الله، ويشاء بمشيئة الله (وما تشاءون إلا أن يشاء الله) .
ويؤكد على أن الدين الإسلامي رخص عملية اختيار الجنس عند الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة، ويرى فضيلته أن الأسلم والأولى تركها لمشيئة الله وحكمته (وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة) .