قال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمنودا "96" (سورة مريم)
الودود هو الود وهو الحب، وسبحان المحب للمؤمنين،وهو المحبوب لهم ومحبة الله لعباده، ورحمته إياهم، ومحبة المؤمنين لله تعالى: طاعته، وطاعة الله رحمة من الله، والله نور السماوات والأرض، فمن أصابه من ذلكالنور فقد سبق له من الله الهدى، وما أحب المؤمن لله، وما أحبه لله!! وقيل في معنى "الودود": إن عباده الصالحين يودونه ويحبونه، لما عرفوا من كماله في ذاته وصفاتهوغفرانه تعالى.
وكلتا الصفتين مدح، لأنه جل ذكره، إذا أحب عباده المطيعين فهوفضل منه، وإذا أحبه عباده العارفون فلما تقرر عندهم من كريم إحسانه. وهنا مكان هذاالدعاء الجميل :
يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعال لمايريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وبقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك،وبرحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني". وقد ذكر الودود سبحانه،مرتين في القرآن الكريم: واستغفروا ربكم ثم توبواإليه إن ربي رحيم ودود "90" (سورة هود) وهو الغفور الودود "14" (سورة البروج).