أبو سفيان صخر بن حرب
هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس.
رأس قريش وقائدهم يوم أحد ويوم الخندق،وله هنات وأمور صعبة، لكن تداركه الله بالإسلام يوم الفتح فأسلم شبه مكره خائف،ثم بعد أيام صلح إسلامه.
وكان من دهاة العرب ومن أهل الرأي والشرف فيهم،فشهد حنيناً، وأعطاه صهره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم مائة من الإبل، وأربعين أوقية من الدراهم يتألفه بذلك ففرغ عن عبادة هبل ومال إلىالإسلام.
وشهد قتال الطائف، فقلعت عينه حينئذ، ثم قلعت الأخرىيوم اليرموك. وكان يومئذ قد حسن إن شاء الله إيمانه، فإنه كان يومئذ يحرض علىالجهاد. وكان تحت راية ولده يزيد، فكان يصيح : يا نصر الله اقترب، وكان يقف علىالكراديس يذكر ويقول: الله الله، إنكم أنصار الإسلام ودارة العرب، وهؤلاء أنصارالشرك ودارة الروم، اللهم هذا يوم من أيامك ، اللهم أنزل نصرك.
فإن صحهذا عنه ، فإنه يغبط بذلك ، ولا ريب أن حديثه عن هرقل وكتاب النبي صلى الله عليهوسلم يدل على إيمانه ولله الحمد.
وكان أسن من رسول الله صلى الله عليهوسلم بعشر سنين، وعاش بعده عشرين سنة، وكان عمر يحترمه، وذلك لأنه كان كبير بينأمية.
وكان حمو النبي صلى الله عليه وسلم، وما مات حتى رأى ولديه: يزيدثم معاوية أميرين على دمشق، وكان يحب الرياسة والذكر، وكان له منزلة كبيرة فيخلاقة ابن عمه عثمان.
توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين، وله نحو التسعين.
