07-22-2013, 02:28 PM
|
المشاركة رقم: 8
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
VIP |
| الرتبة: |
|
| الصورة الرمزية |
|
|
| البيانات |
| التسجيل: |
Mar 2011 |
| العضوية: |
21700 |
| المشاركات: |
99,796 [+] |
| بمعدل : |
18.32 يوميا |
| اخر زياره : |
[+] |
| معدل التقييم: |
1077 |
| نقاط التقييم: |
12881 |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
ام ارجواااااان
المنتدى :
المنتدى الاسلامي العام
رد: # ( 30 ندوة رمضانية ) لأيام رمضان المبارك- للاستفادة والتذكير وفقكم الله الدعوة
فقلت؛ سبحان الله! في رمضان رياح الأسحار تحمل أنين المذنبين وأنفاس المحبين وقصص التائبين ورحم الله مطرف بقوله: "اللهم أرض عنا فإن لم ترض عنا فاعف عنا"، وهذا مودع لرمضان ذاق طعمه وعرف حلاوته؛ وهاهو يتحسر على فراقه فيقول: "في الأيام الأخيرة في رمضان، شعرت بتسارع الأنفاس، وكثرت الهاجس والوسواسة، أعنى أن أمسك الشمس فلا تزول، لا أصدق أن رمضان سيرحل بعد أيام، لقد ذقت حلاوة الصيام ولذة القيام، لقد وقفت مع الصالحين وركعت مع الراكعين وسجدت مع الساجدين، بالأمس كنت أذرف دموع الفرح لاستقباله، واليوم تسيل دموع الحزن لرحيل هلاله.. آه لرمضان؛ فقد هيم نفسي ويتم قلبي.. تلاقينا وكأنها لحظات.. وتناجينا وكأنها همسات.. فمن منا لا تؤلمه ساعات الفراق ومن منا يحتمل لحظات العناق.. رمضان أيها الحبيب ترفق.. دموع المحبين تدفق.. قلوبهم من ألم الفراق تشقق.. رمضان أطفأت أنوار المساجد.. وتفرق الراكع والساجد.. رمضان هل أنا مقبول أم مطرود؟؟ وهل تعود أيامك أو لا تعود؟؟ وإن عادت هل أنا في الوجود أم في اللحود؟؟ سأعان الأحزان وأبث الأشجان، وسأرسل العبرات والزفرات والآهات؛ فربما هذه آخر ليلة منك يا رمضان.. ولا أدرى أنا رابح فيك أن خسران!!
يا رب إن فراق الخل عذبني
وأورث النفس آلاما وأحزانا
وأذهب العين حتى صار ناظرها
يقول: وحيك قد تلقاه عمياناً
ألقاه أعمى ولكن لا يفارقنــي
يبقى وتبقى معاً في القلب سكنانا
يا رب رد غريباً في ظل وجهتـه
يقلب الطرف بين الناس حيرانا
يبيت يبكى ويصحو باكيا أبداً
قد جرب الحزن أشكالاً وأواناَ
في يوم العيد !!
وأخيراً هذه مشاعر مسلم في صبيحة العيد فيقول: "تذكرت في صبيحة العيد وأنا أقبل أولادي يتامى لا يجدون من يقبلهم أو حتى يبتسم لهم.. تذكرت في صبيحة العيد وأنا مع زوجي أيامى لا يجدن حنان الزوج ورقته.. تذكرت في صبيحة العيد ونحن على الطعام الطيب والشراب البارد الجموع التي تموت من الجوع.. تذكرت في صبيحة العيد وأنا ألبس الجديد.. ذلك الذي لا يجد ما يستر به عورته، وربما غطى بالأوراق والجلود سوءته.. تذكرت في صبيحة العيد وقد اجتمع شملنا وأنسنا بآبائنا وأمهاتنا، إخوانا لنا شردتهم الحروب، لا راحة ولا استقرار ولا أمن ولا آمان فعيدهم دموع وأحزان وذكريات وأشجان، جالت في خاطري هذه الذكريات.. ومع ذلك لبست الجديد، وزرت القريب والبعيد، وأكلت وشربت وابتسمت ومازحت؛ لكن شعور الجسد الواحد وشعور الإخاء قوى في نفسي؛ لا أنساهم في حديثي؛ وان ضحكت تبدو مسحة الحزن على وجهي.. يهيج بالدعاء لهم لساني؛ وأحدث عنهم أهلي وجيراني؛ وفى صحيح مسلم؛ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى و بالسهر،، ومن عمل صالحاً فلنفسه،، ومن علت همته أتصف بكل جميل، ومن دنت همته اتصف بكل خلق رذيل..
سأصرف همتي بالكل عما *** نهاني الله من أمر المزاح
إلى شهر الخشوع مع الخشوع *** إلى شهر العفاف مع الصلاح
يجازى الصائمون إذا استقاموا *** بدار الخلد والحور الملاح
وبالغفران من رب عظيم *** وبالملك الكبير بلا براح
فيا أحبابنا اجتهدوا وجدوا *** بهذا الشهر من قبل الرواح
عسى الرحمن أن يمحوا ذنوبي *** ويغفر زلتي قبل افتضاحِ
الخاتمة
أيها الأحبة؛
هكذا نحيا رمضان، عندما نفهم حقيقة الصيام ونشعر بحلاوة الإيمان، هذه الأحاسيس الجميلة والمشاعر النبيلة، هذه الروحانية السنوية، ما هي إن شاء الله إلا عاجل بشرى المؤمن، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقاءه، وفتح لهم أبواب في دار العمل فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواه لطلبها والمسابقة إليها، أما الحلاوة الحقيقية فيكفى قول الحق عز جل؛ "فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءاً بما كانوا يعملون"..
أيها المسلمون:
هلموا إلى دار لا يموت سكانها.. نحن في رمضان موسم الخيرات؛ فهلموا إلى دار لا يموت سكانها؛ ولا يخرب بنيانها؛ ولا يهرم شبانها؛ ولا يتغير حسنها وإحسانها؛
هوائها النسيم.. يتقلب أهلها في رحمة أرحم الراحمين.. ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم كل حين.. دعواهم فيها؛ سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.
وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم
ولحوم طير ناعم قسمان
وفواكه شتى بحسب مناهم
يا شبعة كملت لذي الإيمان
لحم وخمر والنسا وفواكه
والطيب مع روح ومع ريحان
وصحافهم ذهب تطوف عليهم
بأكف خدام من الولدان
نسأل الله الكريم من فضله العظيم أن يبلغنا جنة الفردوس، اللهم إنا نسألك جنة الفردوس برحمتك يا أرحم الراحمين.
|
|
|
|