07-21-2013, 07:56 PM
|
المشاركة رقم: 2
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
VIP |
| الرتبة: |
|
| الصورة الرمزية |
|
|
| البيانات |
| التسجيل: |
Mar 2011 |
| العضوية: |
21700 |
| المشاركات: |
99,796 [+] |
| بمعدل : |
18.31 يوميا |
| اخر زياره : |
[+] |
| معدل التقييم: |
1077 |
| نقاط التقييم: |
12881 |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
ام ارجواااااان
المنتدى :
المنتدى الاسلامي العام
رد: # ( 30 ندوة رمضانية ) لأيام رمضان المبارك- للاستفادة والتذكير وفقكم الله الدعوة
مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، وأطيب ما فيها حلاوة الإيمان ولذة الطاعة، فالإنسان جسد وروح وشهوة وعقل، والجسد تتبع لها شهوة، والروح تتبع لها العقل، والصراع دائم بين الفريقين؛ الجسد والشهوة معاً والروح والعقل معاً، ومتى شبع البطن تحركت الشهوة، ومن خلا البطن هدأ السد وانطلقت الروح تنمو وتنشط، ففي الصيام حلاوة لا يدركها إلا من صام من أجل الله بصدق.
ولا يعرفها إلا الذين خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم، وهذه هي الروحانية العجيبة التي نحياها في رمضان، روحانية صائم؛ بذرها بالجوع وسقاها بالدموع وقواها بالركوع وحسنها الخشوع والخضوع، روحانية صائم؛ فيها السعادة واللذة والأفراح والأشواق ما لا يبثه لسان ولا يصفه بيان، روحانية صائم؛ فيها الأرواح تهتز وترتاح وتطير بغير جناح، فهي في أفراح وأفراح.
روحانية الصائم ؛ فيها من الحنين لجنات النعيم ما تورمت له أقدام المتهجدين، وبذل له الثمين، وسُمع له الأنين.
روحانية صائم؛ لا يعرفها العاشقون، ولا المتصوفة الواجدون، بل هي والله حكر على المحبين الصادقين والمخلصين العارفين.
روحانية صائم؛ تخلصت من أسر الهوى والشهوة وحيل النفس والشيطان.
روحانية صائم؛ عاش في جنة الدنيا، وفى الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة، ولكن كم بين خلى وسجيا وواجد وفاقد وكاتم ومبد.
معاشر المسلمين:
هذه أفراح الروح عند انتصارها؛ وفك أسرها من شهوات الجسد، ولذلك قال ابن القيم رحمه الله: "فالروح المطلقة من أسر الهوى، من أسر البدن وعلائقه وعوائقه من التصرف والقوة والنفاذ والهمة وسرعة الصعود إلى الله والتعلق بالله ما ليس للروح المهينة المحبوسة في علائق البدن وعوائقه" انتهى كلامه رحمه الله.
أطلق الأرواح من أصفادها *** في بهيج من رياض الأتقياء
غاديات رائحات كالسنا *** سابحات بين آفاق الضياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها *** مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها *** في قفار ليس فيها من رواء
ما غذاء الجسم في ألوانه *** فيه للأرواح شيء من حباء
إنما الأرواح تحيا بالذي *** في صيام الجسم تزجيه السماء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها *** صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها *** في رفاء وازدهار وارتقاء
هل درى أهل الحجا أن الذي *** شيطن الإنسان في الأرض اشتهاء
زورق الشيطان في وجدانه *** طعمه فيها من الإفراط داء
ما ارتقت إلا بزهر أنفس *** في طعامي عنه عاشت في غناء
واطمأنت في حياة الروح لا *** تبتغي إلا لقيمات وماء
إنما سلطانها من دونه *** كل سلطان به الإنسان باء
حسبه أن اخضع النفس التي *** تسترق الناس حتى الأقوياء
أي سلطان يكف النفس عن *** موبقات غير قيد كالوجاء
إنه الصوم الذي أوصى به *** رحمة بالناس رب الحكماء
فيه ترويض لطبع جامح *** فيه روض فيه للمرض شفـاء
فيه للإحساس إرهاف فلا *** يأخذ الدنيا بعين الأغبياء وصف الروحانية أيها الأحبة:
هذه الروحانية لا نعرف كنهها، ولا نستطيع وصفها حتى من ذاق طعمها وعرف حلاوتها من أولئك الأفذاذ الذين تسعى بهم أعمالهم يوماً.
تسعى بهم أعمالهم شوقاً إلى *** الجنات شوق الخيل بالركبان
صبروا قليلاً فاستراحوا دائماً *** يا عزة التوفيق للإنسان
رفعت لهم في السير أعلام السعـ *** ـادة والهدى يا ذلة الحيران أقول حتى هؤلاء الذين ذاقوا طعمها وعرفوا حلاوتها ما استطاعوا وصفها ولا التعبير عن وجدها إلا بألفاظ عامة، لم تفصح عن حقيقة الشعور، واسمع لبعضهم يقول: "إنه ليمر بالقلب لحظات أقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي نعيم"، أنه شعور عام لا يستطيع وصفه بأكثر من هذا، فإن لم ترها العين فقد أبصرها القلب، واسمع للآخر يقول: "أنا جنتي وبستاني في صدري فماذا يفعل أعدائي بي، سجني خلوة، ونفى سياحة، وقتلى في سبيل الله شهادة" وهذا ثالث لم يجد ما يعبر به عن السعادة واللذة التي يحبها إلا بقوله: "إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة" إنها حلاوة الإيمان وطعم الصلة بالله، أنها أفراح الروح لا تنقل بالكلمات، إنما تسرى في القلب فيستروحها ويهش لها ويندى بها. وكأني بك أيها الصائم تقول : "أيها المتحدث ترفّق.. فنفوسنا تشقّق.. وقلوبنا تُحرّق.. ودموعنا تَدفّق.."
فكيف السبيل لهذا النعيم؟ كيف نصوم وكيف نقوم لنجد ما وجد أولئك الرجال؟
فكيف السبيل لهذا النعيم؟ كيف نصوم وكيف نقوم لنجد ما وجد أولئك الرجال؟
فأقول؛ أما الكيفية؛ فصم وقم كما كان يصوم ويقوم قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" (آل عمران 31)
ولكن الأهم: لماذا نصوم؟ نعم لماذا نصوم؟
سؤال مهم يجب أن يسأله المسلم نفسه خاصة في شهر رمضان، وحتى لا يتحول هذا الشهر من عبادة لها أهداف ومقاصد عظيمة إلي عادة ثقيلة، كان لابد من الإجابة عن هذا السؤال، فكثير من الناس يصومون، ولكن قليل أولئك الذين يعرفون لماذا يصومون.. هذا هو الفرق بين العادة والعبادة ؛ لماذا نصوم ؟ يحدد لك الهدف والغاية التي من أجلها فرض صوم رمضان. ووضوح الهدف في آي عمل تقوم به يسهل عليك ذلك العمل، ويدفعك الاجتهاد والمجاهدة للوصول إليه (أي للهدف)..
وفي رمضان؛ أنت تمسك عن الطعام والشراب والجماع أكثر من نصف يوم لماذا؟ تجوع وتعطش لماذا؟ تسهر وتتعب لماذا؟ أصناف الطعام بين يديك والماء البارد بين عينيك فلا تمد يدك إليه؛ لماذا؟ ماذا تريد من كل هذا؟ ما هو الهدف؟ إلى أي شئ تريد أن تصل؟ ربما حدثتك نفسك فقالت: لماذا الله أمرنا بالصيام؟ ولماذا فرض علينا شهر رمضان؟
فأقول؛ حاشا الله عز وجل أن يكون المراد تجويعنا وتعطيشنا وإتعابنا وهو أرحم الراحمين، وهو أرحم من الأم بولدها، بل إن الله قال في آخر آيات الصيام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" (البقرة 185)
وربما تقول أيها الحبيب؛ إننا نصوم رمضان لأن الله أمرنا بصيامه، فتجب الطاعة والاستجابة لله بما أمر.
فأقول؛ نعم إن الاستجابة لله ورسوله أمر واجب على كل مسلم ومسلمة، ولو لم تتبين لنا الثمرة والحكمة من هذا الأمر، فنحن أسلمنا واستسلمنا لله جل وعلا، فيجب علينا طاعة الله، فإن الخير كل الخير فيما أمر الله ورسوله به، لتكن هناك ثمرة وغاية عظيمة بينها الله عز وجل من شهر الصيام بقوله: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" (البقرة 183)
وقد يستبد الجوع بي ويهدني *** ظمأ ويخفت في حياتي كفاح
لكن تقوى الله تحفز همتي *** ويشد من أزرى لديك صلاح
وأراك يا رمضان رحلة مؤمن *** ألف الطريق وأُنسه بطاح
وأراك حين تجيء توقظ ما غنى *** عاماً بقلب اثخنته جراح
فإذا بآلاء اليقين تظلني *** وإذا المحبة غدوة ورواح
وإذا أنا روح تحلق في المدى *** بسنن يلوح وللصفاء يتاح
|
|
|
|