
أسأل الله العظيم ان ينير قلوبنا بهذه الأيات الكرمة..

فى قوله تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشوة ولهم عذاب عظيم)
وفى هذه الأيات انه طبع الله على قلوبهم..
وقال قتاده اى انه استحوذ عليهم الشيطان فأطاعوه , فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم , وجعل على ابصارهم غشاوة فهم لا يبصرون هدى الله ولا يسمعون ولا يعظون..
وقال بن جرير : انه اخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ,انه قال ان الذنوب اذا تتابعت على القلوب اغلقتها, واذا اغلقتها اتاها حينئذ الختم والطبع من قبل الله عز وجل , فلا يكون للايمان اليها مسلك, ولا للكفر عنها مخلص, فذلك هو الختم والطبع.
ولقد خص الله القلب بالختم , اما الغشاوة والغطاء فتكون على البصر.
فان الله عز وجل اعد لهم عذاب عظيم ..

وفى قوله تعالى (ومن الناس من يقول ءامنا بالله واليوم الأخر وما هم بمؤمنين)
وقصد الله عز وجل المنافقون الذين يقولون بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم.
اى النفاق وهو اظهار الخير واسرار الشر, وهو فى العقيدة يخلد صاحبه فى النار , اما عمليا فانه من اكبر الذنوب..
فانهم يقولون انهم مؤمنين ولكن الله عز وجل يعلم انهم كاذبين ومنافقين..

وفى قوله تعالى (يخدعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون)
اى باظهارهم ما اظهروه من الأيمان مع اسرارهم الكفر يعتقدون بجهلهم انهم يخدعون الله بذلك, وان ذلك نافعهم عنده ..
انهم بذلك ما يخدعون الا انفسهم , لأن عاقبة ذلك اى خداعهم ستعود عليهم , ومن فرط جهلهم وكفرهم وختم الله على قلوبهم لا يحسون بذلك ..

أسأل الله العظيم ان يجعل ايماننا بالله ظاهرا وباطنا ..
أسأل الله العظيم ان يطمئن قلوبنا بالأيمان به وعبادته حق العبادة..
أسأل الله العظيم ان لا يجعل الدنيا اكبر همنا ..
أسأل الله العظيم ان يتقبل منكم خالص الأعمال , ويجعله فى ميزان حسناتكم ..
احبكم جدااااااااا فى الله..